واثني عشر ألف ناقة سوى ما لا يعلم من الغنائم ( 1 ) .
وقال الزهري : ستة آلاف من الذراري والنساء ، ومن البهائم ما لا يحصى
ولا يدرى .
وروي أن المسلمين انهزموا ولم يبق منهم مع النبي ( عليه السلام ) إلا عشرة أنفس ،
تسعة من بني هاشم خاصة ، [ و ] عاشرهم أيمن ابن أم أيمن ، وتاسعهم
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وبنو هاشم : العباس ، والفضل بن العباس ، وأبو سفيان بن الحارث ، ونوفل بن
الحارث ، وربيعة بن الحارث ، وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ، وعتبة ومعتب
ابنا أبي لهب .
قيل : وأقبل رجل من هوازن على جمل أحمر بيده راية سوداء في رأس رمح
طويل أمام القوم ، إذا أدرك ظفرا من المسلمين أكب عليهم ، فإذا فاته الناس رفعه
لمن وراءه من المشركين فاتبعوه ، وهو يرتجز ويقول :
أنا أبو جرول لا براح * حتى يبيح القوم أو يباح
فصمد له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فضرب عجز بعيره فطرحه ، ثم ضربه فقطره
وقال ( عليه السلام ) :
قد علم القوم لدى الصباح * إني في الهيجاء ذو نصاح
فكانت هزيمة المشركين بقتل أبي جرول ( 3 ) .
وكان صخر بن حرب في هذه الغزاة فانهزم في جملة من انهزم من المسلمين ،
فروي عن معاوية بن أبي سفيان قال : لقيت أبي - وهو صخر - منهزما مع بني أمية
من أهل مكة ، فصحت به : يا بن حرب والله ما صبرت مع ابن عمك ولا قاتلت عن
دينك ولا كففت هؤلاء الأعراب عن حريمك . فقال : من أنت ؟ فقلت : معاوية .
فقال : ابن هند ؟ فقلت : نعم . فقال : بأبي وأمي ، ثم وقف فاجتمع معه أناس من
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 211 .
( 2 ) الإرشاد : ص 74 .
( 3 ) الإرشاد : ص 75 .