تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النظيم — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
[ غزاة حنين ] وتلا هذه الغزاة غزاة حنين ، كانت هذه الغزاة في شوال لما أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) عتاب بن أسيد على مكة فات الحج من فساد هوازن في وادي حنين ، فخرج ( عليه السلام ) في ألفين من مكة وعشرة آلاف كانوا معه ، وكان النبي ( عليه السلام ) استعار من صفوان بن أمية مائة درع وهو رئيس حشم فعانهم أبو بكر لعجبه بهم ، فقال : لن يغلب القوم عن قلة ، فنزل * ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم . . الآية ) * ( 1 ) . وأقبل مالك بن عوف النظري فيمن معه من قبائل قريش وثقيف ، وسمع عبد الله بن حدرد عين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ابن عوف يقول : يا معشر هوازن إنكم أحداء العرب وأعداها ، وان هذا الرجل لم يلق قوما يصدقونه القتال ، فإذا لقيتموه فاكسروا أجفان سيوفكم واحملوا عليه حملة رجل واحد ( 2 ) . قال الصادق ( عليه السلام ) : كان مع هوازن دريد بن الصمة قد خرجوا به شيخا كبيرا لينتمونه ، فلما نزلوا بأوطاس ( 3 ) قال : نعم مجال الخيل ، لا حزن ( 4 ) ضرس ( 5 ) ولا سهل دهس ( 6 ) ، مالي اسمع رغاء البعير ( 7 ) ونهاق الحمير وبكاء الصغير وثغاء الشاة ( 8 ) . ورغاء البقر ؟ فقال لابن مالك في ذلك ، فقال : أردت أن أجعل خلف كل رجل أهله وماله ليقاتل عنهم . قال : ويحك لم تصنع شيئا قدمت ببيضة هوازن في نحور الخيل ، وهل يرد وجه المنهزم شئ ، إنما إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه ، وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك ، ثم قال :
هامش
( 1 ) التوبة : 25 . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 210 . ( 3 ) أوطاس : واد بديار هوازن . ( 4 ) الحزن - فتح الحاء المهملة - من الأرض : ضد السهل . ( 5 ) الضرس بكسر الضاد : الأكمة العسرة المرتقى . ( 6 ) الدهس : المكان السهل ليس برمل ولا تراب . ( 7 ) الرغاء بالضم : صوت البعير . ( 8 ) الثغاء : صوت الشاة .
الدر النظيم — صفحة 181 | يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي