ونقلها إلى إصبهان ( 1 ) .
وبلغ عليا ( عليه السلام ) أن أخته أم هانئ قد آوت أناسا من بني مخزوم منهم :
الحارث بن هشام وقيس بن السائب ، فقصد ( عليه السلام ) نحو دارها مقنعا بالحديد ، فنادى :
اخرجوا من آويتم . فخرجت إليه أم هانئ وهي لا تعرفه فقالت : يا عبد الله أنا أم
هانئ بنت عم رسول الله وأخت علي بن أبي طالب انصرف عن داري .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أخرجوهم .
فقالت : والله لأشكونك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فنزع المغفر عن رأسه فعرفته ،
فجاءت تشد حتى التزمته فقالت : فديتك حلفت لأشكونك إلى رسول الله . قال لها :
اذهبي فأبري قسمك فإنه بأعلى الوادي .
قالت أم هانئ : فجئت اليه وهو في قبة يغتسل وفاطمة ( عليها السلام ) تستره ، فلما سمع
كلامي قال : مرحبا بك يا أم هانئ وأهلا .
قلت : بأبي أنت وأمي أشكو إليك ما لقيت اليوم من علي .
فقال ( عليه السلام ) : قد أجرت من أجرت .
فقالت فاطمة : إنما جئت يا أم هانئ تشكين عليا في أنه أخاف أعداء الله
وأعداء رسوله .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قد شكر الله لعلي سعيه وأجرت من أجارت أم هانئ
لمكانها من علي .
ولما دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المسجد وجد ثلاثمائة وستين صنما ، بعض مشدود
ببعض بالرصاص ، فقال ( عليه السلام ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أعطني يا علي كفا من الحصى ،
فقبض له كفا فناوله ، فرماها به وهو يقول : جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان
زهوقا ، فما بقي منها صنم إلا خر لوجهه ، ثم أمر بها فأخرجت من المسجد
فطرحت وكسرت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 209 - 210 .
( 2 ) الإرشاد : ص 72 .