وقد روي صحة المعراج عن ابن عباس وابن مسعود وجابر وحذيفة وأنس
وعائشة وأم هاني ، ولا يجوز إنكار ذلك إذا قامت الدلالة عليه ( 1 ) .
وروى السدي والواقدي أن الإسراء كان قبل الهجرة بستة أشهر بمكة في
السابع عشر من شهر رمضان ليلة السبت بعد العتمة من دار أم هاني ( 2 ) .
وقال الحسن وقتادة : كان من نفس المسجد ( 3 ) .
وقال ابن عباس : هي ليلة الاثنين من شهر ربيع الأول بعد النبوة بسنتين .
فالأول معراج العجائب ، والثاني معراج الكرامة ( 4 ) .
قال ابن عباس : إن جبريل ( عليه السلام ) أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال له : إن ربي بعثني إليك
وأمرني أن آتيه بك فقم فإن الله يكرمك كرامة لم يكرم بها أحدا قبلك ولا بعدك ،
فأبشر وطب نفسا . فقام وصلى ركعتين ، فإذا هو بميكائيل وإسرافيل ، ومع كل
واحد منهما سبعون ألف ملك ، فسلم عليهم فبشروه ، فإذا معهم دابة فوق الحمار
ودون البغل خده كخد الانسان ، وقوائمه كقوائم البعير ، وعرفه كعرف الفرس ،
وذنبه كذنب البقر ، رجلاها أطول من يديها ، ولها جناحان من فخذيها ، خطوها مد
البصر ، وإذا عليها لجام من ياقوتة حمراء ، فلما أراد أن يركب امتنعت . فقال
جبريل : إنه محمد ، فتواضعت حتى لصقت بالأرض ، فأخذ جبريل ( عليه السلام ) بلجامها
وميكائيل بركابها فركب ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا هبطت ارتفعت يداها ، وإذا صعدت ارتفعت
رجلاها ، حتى أتى بيت المقدس ( 5 ) .
قال ابن عباس رضي الله عنهما في خبر : أنه هبط مع جبريل ( عليه السلام ) ملك لم يطأ
الأرض قط ، معه مفاتيح خزائن الأرض ، فقال : يا محمد إن ربك يقرؤك السلام
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 177 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 177 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 177 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 177 .
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 177 - 178 .