موسى تكليما ، وأعطيت سليمان ملكا عظيما ، فماذا أعطيتني ؟
فقال الله عز وجل : اتخذت إبراهيم خليلا واتخذتك حبيبا ، وكلمت موسى
تكليما على بساط الطور وكلمتك على بساط النور ، وأعطيت سليمان ملكا فانيا
وأعطيتك ملكا باقيا في الجنة ( 1 ) .
وروي : أنا المحمود وأنت محمد ، شققت اسمك من اسمي ، فمن وصلك
وصلته ، ومن قطعك بتلته ، انزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك ، وإني لم أبعث
نبيا إلا جعلت له وزيرا ، وإنك رسولي وإن عليا وزيرك ( 2 ) .
وقالوا : المعراج خمسة أحرف : فالميم : مقام الرسول عند الملك الأعلى .
والعين : عزه عند شاهد كل نجوى . والراء : رفعته عند خالق الورى . والألف :
انبساطه مع عالم السر وأخفى ، والجيم : جاهه في ملكوت العلى ( 3 ) .
وروي أن أبا طالب فقده في تلك الليلة فلم يزل يطلبه ، ووجه إلى بني هاشم
وهو يقول : يا لها من عظيمة لم أر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فبينما هو كذلك إذ تلقاه
رسول الله ( عليه السلام ) وقت الفجر وقد نزل من السماء على باب أم هاني ، فقال له : انطلق
معي فادخل المسجد ، فدخل بين يديه ودخل بنو هاشم ، فسل أبو طالب السيف
عند الحجر ثم قال : أخرجوا ما معكم ، ثم التفت إلى قريش فقال : والله لو لم أره
ما بقي منكم عين تطرف . فقالت قريش : لقد ركبت منه عظيما . وأصبح ( عليه السلام )
يحدثهم حديث المعراج ( 4 ) .
ومما رواه الشيخ أبو جعفر بن بابويه رحمه الله تعالى في كتابه الموسوم بمولد
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله تعالى أوصى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) مائة وعشرين مرة ، ما من مرة إلا وقد
أوصى الله تعالى فيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) بولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والأئمة أكثر مما
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 179 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 179 .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 179 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 179 - 180 .