حابى به الجَلْدُ الذي هو حازمٌ * بضربة كفيهِ الملا نفسَ راكب
فأعمل الضربة في الملا ، ونفس راكب مفعول ليحابي . ومعناه أنه عدل عن الوضوء إلى التيمم ، وسقى الراكب ماء وضوئه فأحيا نفسه .
5 . أن لا يكون موصوفاً قبل العمل ، فلا يقال : أعجبني ضربك الشديد زيداً ، فإن أخرت الشديد جاز ، قال الشاعر :
إن وجدي بك الشديدَ أراني * عاذراً فيك من عهدت عذولا
6 . أن لا يكون محذوفاً ، وبهذا ردوا من قال في : مالَكَ وزيداً ، تقديره وملابستك زيداً ، ومن قال إن تقدير البسملة : ابتدائي بسم الله ثابت ، فحذف المبتدأ والخبر وأبقى معمول المبتدأ . وجعلوا من الضرورة قوله :
هل تذكرن إلى الديرين هجرتكم * ومسحكم صلبكم رحمان قربانا
بتقدير : وقولكم يا رحمن قرباناً .
7 . أن لا يكون مفصولاً عن معموله ، ولهذا لم يرتضوا أن تكون يوم تبلى السرائر في قوله تعالى : إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ . يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ، معمولاً لرجعه لأنه فصل بينهما بالخبر .
8 . أن لا يكون مؤخراً عنه ، فلا يجوز : أعجبني زيداً ضربك . وأجاز السهيلي تقديم الجار والمجرور واستدل بقوله تعالى : لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً . وقولهم : اللهم اجعل لنا من أمرنا فرجاً ومخرجاً .