ومن أحكام اسم الفعل : أنه لا يتأخر عن معموله ، فلا يجوز أن تقول : زيداً عليك ، تقصد : عليك زيداً ، وقد أجازه الكسائي محتجاً بقوله تعالى : كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ ، قال معناه عليكم كتاب الله ، أي إلزموه .
ومنعه البصريون وقالوا إن كتاب الله مصدر محذوف العامل ، والتقدير : كَتَبَ اللهُ ذلك كتاباً عليكم .
ومن أحكامه : أنه إذا دل على الطلب جاز جزم المضارع في جوابه ، تقول : نزال نحدثْك بالجزم ، كما تقول : إنزل نحدثْك ، وقال الشاعر :
وقولي كلَّمَا جَشَأتْ وجَاشَتْ * مكانَك تُحمدي أو تَستريحي
فمكانك في الأصل ظرف مكان ، ثم جعل إسماً للفعل ومعناه : أثبتي . وقوله تُحمدي مضارع مجزوم في جوابه ، وعلامة جزمه حذف النون .
ومن أحكامه أن الفعل بعد الفاء لا ينصب في جوابه ، فلا يصح : مكانِك فتُحمدي ، وصَهْ فتُحدثُك ، خلافاً للكسائي . بل فتحمدين ونحدثُك .
2 - المصدر
الثاني من الأسماء العاملة عمل الفعل ، المصدر : وقد يضاف إلى الفاعل كقوله تعالى : وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ . وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ . وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ . أو يضاف إلى المفعول ، كقول الشاعر :
ألا إن ظلمَ نفسه المرءُ بيِّنٌ * إذا لم يَصُنْهَا عن هَوىً يغلب العقلا