3 - اسم الفاعل
الثالث من الأسماء التي تعمل عمل فعلها : اسم الفاعل ، وهو الوصف الدال على الفاعل كضارب ومكرم . فإن كانت معه أل عمل مطلقاً ، ماضياً كان أو حالاً أو مستقبلاً ، تقول : جاء الضارب زيداً أمس ، أو الآن أو غداً ، لأنه حلَّ محل الفعل ضرب في الماضي ويضرب في غير الماضي . والفعل يعمل في جميع الحالات . قال امرؤ القيس :
القاتلين الملك الحَلاحِلا * خيرَ مَعَدٍّ حَسَباً ونائلا
وإن كان مجرداً من ألْ عمل بشرطين :
الأول : أن يكون للحال أو الاستقبال ، وخالف الكسائي وهشام وابن مضاء ، فأجازوا إعماله إن كان للماضي ، واستدلوا بقوله تعالى : وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد . وأجيب بأن الجملة هنا حالية أي الآن باسط يديه ويصح أن تقول : وكلبهم يبسط ذراعيه ، وهي جملة حالية ، ولأن الله تعالى قال : وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ ، ولم يقل وقلبناهم .
الشرط الثاني : أن يعتمد على نفي أو استفهام أو مخبر عنه أو موصوف كقوله :
خليليَّ ما وافٍ بعهديَ أنتما * إذا لم تكونا لي على من أقاطع
فأنتما فاعل بواف لاعتماده على النفي . ومثال الاستفهام قوله :
أقاطنٌ قوم سلمى أم نَوَوْا ظَعَناً * إن يظعنوا فعجيبٌ عيش من قطنا