وقول الشاعر ، كما في كتاب سيبويه :
تنفي يداها الحصى في كل هاجرةٍ * نفيَ الدراهيم تِنْقَادَ الصَّياريف
وقد يكون المصدر منوناً وإعماله أقيس من إعمال المضاف ، لأنه يشبه الفعل بالتنكير ، كقوله تعالى : أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذي مَسْغَبَةٍ . يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ . تقديره : أو أن يطعم في يوم ذي مسغبة يتيماً .
وقد يكون المصدر العامل معرفاً بأل ، وإعماله شاذ ، كقول الشاعر :
عجبتُ من الرزق المسئ إلُههُ * ومن ترك بعض الصالحين فقيرا
أي عجبت من أن رَزَق المسئَ إلهُه ، ومن أن تَرَكَ بعض الصالحين فقيراً .
شروط عمل المصدر
استنبط النحاة من استقرائهم للعربية ، ثمانية شروط لعمل المصدر :
1 . أن يصح أن تقديره بفعل مع أن أو مع ما ، كقولك : أعجبني ضربك زيداً ، ويعجبني ضربك عمراً . فيصح أن تقول مكانه : أعجبني أن ضربت زيداً ، ويعجبني أن تضرب عمراً . وقولك : يعجبني ضربك زيداً الآن ، لأنك تقدر مكانه الفعل وما المصدرية فتقول : يعجبني ما تضرب . قال تعالى : بِمَا رَحُبَتْ . أي برحبها . وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ . أي عَنَتَكُم .