ومثال اعتماده على المخبر عنه ، قوله تعالى : إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ .
ومثال اعتماده على الموصوف : مررت برجل ضارب زيداً ، وقول الشاعر :
إني حلفت برافعين أكفهم * بين الحطيم وبين حوضي زمزم
وذهب الأخفش إلى أنه يعمل وإن لم يعتمد على شئ ، واستدل بقوله :
خبيرٌ بنو لِهْبٍ فلاتك مُلغياَ * مقالة لِهبْيٍّ إذا الطير مرتِ
فبنو لهْب فاعل بخبير مع أن خبيراً لم يعتمد . وأجيب : بأنا نحمله على التقديم والتأخير ، فبنو لهب مبتدأ وخبير خبره .
ورُدَّ بأنه لا يُخبر بالمفرد عن الجمع . وأجيب بأن وزن فعيل قد يستعمل للجماعة ، كقوله تعالى : وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ .
4 - أمثلة المبالغة
الرابع مما يعمل عمل فعله : أمثلة المبالغة ، وهي خمسة : فَعَّال وفَعُول وفَعِيل وفَعِل . قال الشاعر :
أخا الحرب لَبَّاساً إليها جِلابَها * وليس بِوَلاجِ الخوالفِ أعقلا
وقال الآخر :
ضَروبٌ بنصل السيف سُوقَ سِمانها * إذا عُدموا زاداً فإنك عاقرُ
وقالوا : إنه لمِنْحَارٌ بَوائكَها . والله سميعٌ دعاءَ من دعاه . وقال الشاعر :