تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الرابع : تحرير المظلومين والمستضعفين من أيدي الطغاة والظالمين ، كما دل على ذلك قوله تعالى : ( وما لكم لا تقاتلون في سبيل اللّه والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيراً ) ( 1 ) . كما ورد عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « من سمع رجلاً يقول : يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم » ( 2 ) . الخامس : مقاتلة البغاة من المسلمين ، سواء أولئك الذين يخرجون على الحاكم العادل الجامع للشرائط كما في حروب الإمام علي ( عليه السلام ) ضد أصحاب الجمل ( الناكثين ) ، ومعاوية ( القاسطين ) والخوارج ، أو البغاة من الجماعة المسلمة التي تعتدي على جماعة أخرى حيث يجب السعي للصلح بينها ، فإن أصرت الفئة الباغية على عدوانها وبغيها وجب على المسلمين أن يقاتلوها ويقفوا في وجه العدوان والظلم ، ومن مصاديق مجاهدة البغاة مجاهدة مقاتلة أولئك الطغاة الظالمين من أبناء المسلمين الذين يحكمون المسلمين بالجور والظلم والعدوان ، كما شهد بذلك موقف الإمام الحسين ( عليه السلام ) ضد يزيد بن معاوية . فقد ورد عن الحسين ( عليه السلام ) أنه قال - في تفسير موقفه من يزيد - : « أيها الناس ، إن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرام اللّه ناكثاً لعهد اللّه مخالفاً لسنّة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يعمل في عباد اللّه بالإثم والعدوان ، فلم يغيِّر ما عليه بفعل ولا قول ، كان حقاً على اللّه أن يدخله مدخله . ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان ، وتركوا طاعة الرحمن ، وأظهروا الفساد ، وعطلوا الحدود ، واستأثروا بالفيء ، وأحلوا حرام اللّه ،
هامش
( 1 ) النساء : 75 . ( 2 ) الكافي 2 : 164 ، ح 5 .