تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وحرموا حلاله » ( 1 ) . وبهذا يمكن أن نفهم أيضاً دفاع أئمة أهل البيت عن حركة زيد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، التي كانت مصداقاً من مصاديق هذا المورد أيضاً ، حيث يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) عنه في حديث معتبر : « . . . فإن زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ولم يدعكم إلى نفسه ، وإنما دعاكم إلى الرّضا من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه . . . » ( 2 ) . وقد ورد عن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) أنه قال للمأمون : « لا تقس أخي زيداً ( 3 ) إلى زيد بن علي ، فإنه كان من علماء آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، غضب للّه فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله ، ولقد حدّثني أبي موسى بن جعفر أنه سمع أباه جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول : رحم اللّه عمّي زيداً ، إنه دعا إلى الرضا من آل محمد ، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه ، لقد استشارني في خروجه فقلت : إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك ( إلى أن قال ) : فقال الرضا ( عليه السلام ) : إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق ، وإنه كان أتقى اللّه من ذلك . إنه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) » ( 4 ) . كما ورد عنهم ( عليهم السلام ) أنهم أثنوا على ثورة الحسين بن علي صاحب فخ وأهل بيته ، واعتبروا المصيبة به أعظم مصيبة بعد مصيبة الطف ( 5 ) . ولا شك أن الأنظمة غير الاسلامية التي تحكم بلاد المسلمين - وإن كان الحاكم فيها مسلماً - ينطبق عليها في كثير من الأحيان عنوان المورد الأول أو
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 307 ، ط‍ 2 - بيروت ، كذلك يراجع مقتل الحسين للمقرم . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 35 ، ح 1 . ( 3 ) المعروف بزيد النار . ( 4 ) المصدر السابق : ح 11 . ( 5 ) تنقيح المقال 1 ، ترجمة الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب صاحب فخ .