تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
1 - الذكر بحمد اللّه تعالى عند تظاهر النعم على الانسان ، وفي الحاح الفقر بالحوقلة ، فقد روى محمد بن يوسف قال : « حدثني محمد بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : من تظاهرت عليه النعم فليقل الحمد للّه رب العالمين ، ومن ألح عليه الفقر فليكثر من قول لا حول ولا قوة إلاّ باللّه العلي العظيم ; فإنه كنز من كنوز الجنة وفيه الشفاء من اثنين وسبعين داء أدناها الهم » ( 1 ) . 2 - الذكر عند غفلة القلب وسهوه وفراغه من العواطف والأحاسيس ، وإصابته بحالة الركود عندما يصبح كالخرقة البالية أو العظم النخر ، فقد روى الكليني في الكافي عن أبي أسامة قال : « زاملت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) . قال : فقال لي : اقرأ . قال : فافتتحت سورة من القرآن فقرأتها فرق وبكى ، ثم قال : يا أبا أسامة ، ارعوا قلوبكم بذكر اللّه عز وجل واحذروا النكت ; فإنه يأتي على القلب تارات أو ساعات الشك من صباح ليس فيه ايمان ولا كفر شبه الخرقة البالية أو العظم النخر . يا أبا أسامة ، أليس ربما تفقدت قلبك فلا تذكر به خيراً ولا شراً ولا تدري أين هو ؟ قال : قلت له : بلى إنه ليصيبني وراه يصيب الناس . قال : أجل ليس يعرى منه أحد . قال : فإذا كان ذلك فاذكروا اللّه عز وجل واحذروا النكت ; فإنه إذا أراد بعبد خيراً نكت ايماناً وإذا أراد به غير ذلك نكت غير ذلك . قال : قلت : ما غير ذلك جعلت فداك ؟ ما هو ؟ قال : إذا أراد كفراً نكت كفراً » ( 2 ) . 3 - الذكر عند حدوث الوسوسة في القلب تجاه صفات اللّه تعالى أو خلقه ، حيث يحسن له أن يقول لا حول ولا قوة إلاّ باللّه أو لا إله إلاّ اللّه أو أي
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 385 ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 373 ، ح 1 .