والحمد هو أحب الاعمال للّه تعالى .
فقد روى الكليني في الكافي عن محمد بن مروان قال : « قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أي الاعمال أحب إلى اللّه عز وجل ؟ فقال : أن تحمده » ( 1 ) .
وقد كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) يكثر من الحمد في الصباح والمساء ( 2 ) .
5 - التسبيح للّه
ورد التسبيح للّه تعالى في القرآن الكريم في مواضع عديدة ، وبه افتخر الملائكة عندما أرادوا لأنفسهم أن يكونوا خلفاء للّه في الأرض : ( قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك ) .
كما أن التسبيح للّه تعالى يمثل ظاهرة كونية تشمل كل الكائنات حسب ما أكده القرآن الكريم : ( تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلاّ يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليماً غفوراً ) ( 3 ) .
وقد جاء الحث في القرآن الكريم للنبي والمؤمنين على التسبيح للّه تعالى : ( فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ) ( 4 ) .
وقد وردت روايات عديدة في فضل التسبيح ( 5 ) . منها ما رواه في السرائر عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) : « ما من كلمة أخف على اللسان ولا أبلغ من سبحان اللّه . . . » ( 6 ) . وكذلك ما رواه الصدوق في ثواب الأعمال عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « من قال سبحان اللّه وبحمده سبحان اللّه العظيم وبحمده كتب اللّه له ثلاثة آلاف حسنة ، ورفع له ثلاثة آلاف درجة ، وخلق منها طائراً في الجنة يسبح اللّه
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 380 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 380 ، ح 6 و 7 .
( 3 ) الاسراء : 44 .
( 4 ) الحجر : 98 .
( 5 ) المصدر السابق : 393 ، باب 16 .
( 6 ) المصدر السابق : 397 ، ح 11 .