وكان أجر تسبيحه له » ( 1 ) .
6 - التكبير للّه
لقد ورد الحديث عن التكبير في القرآن في عدة مواضع ، كما في قوله تعالى : ( يا أيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبّر ) ( 2 ) .
وقوله تعالى : ( ولتكملوا العدة ولتكبّروا اللّه على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) ( 3 ) .
وقوله تعالى : ( وقل الحمد للّه الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبّره تكبيراً ) ( 4 ) .
والتكبير هو شعار المسلمين أيضاً ; لأنه ورد في الأذان عدة مرات ، وكذلك في الإقامة للصلاة . وبدء الصلاة والاحرام بها يكون بالتكبير ، وكذلك الانتقال من فعل إلى آخر في الصلاة يكون بالتكبير .
وقد ورد في فضله أنه قرن بالتهليل في الفضل في بعض الروايات ، حيث إنه ليس شيء أحب إلى اللّه تعالى من التهليل والتكبير ، وأن ثمنه الجنة ، وأنه يكفّر الذنوب ( 5 ) .
والتكبير هو قرين التسبيح والحمد والتهليل في التسبيحات الأربع المعروفة التي ورد فيها ثواب وفضل كبيران ( 6 ) ، ويعوض الاتيان بها عن الفاتحة في الركعتين الأخيرتين من الصلاة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 396 ، ح 9 .
( 2 ) المدثر : 1 - 3 .
( 3 ) البقرة : 185 .
( 4 ) الاسراء : 111 .
( 5 ) المصدر السابق : 431 ، باب 24 .
( 6 ) المصدر السابق : 399 ، باب 17 ، خصوصاً الرواية الأولى وهي معتبرة السند ، وكذلك باب 18 ، والظاهر أن هذه التسبيحات هي أفضل الذكر على الاطلاق لما اشتملت عليه من الاشكال الأربعة للذكر ولأنها تأتي عوض الفاتحة وهي أفضل سورة في القرآن الكريم مضافاً إلى ما ورد في فضلها واللّه اعلم .