تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

رابعاً : الذكر

نقصد من الذكر مجموع الكلمات التي يذكر بها اللّه تعالى بالثناء والتمجيد أو الاستعانة ، من قبيل الحمد للّه وبسم اللّه وما شاء اللّه واللّه أكبر ولا إله إلاّ اللّه وسبحان اللّه الخ . وكذلك يقصد منه الاستغفار واعلان التوبة والإنابة للّه من الذنوب والمعاصي ، وأيضاً الدعاء بالصلاة على النبي محمد وآله ( 1 ) . والذكر بهذا المعنى الواسع عبادة من العبادات الاسلامية الواجبة التي حث عليها القرآن الكريم في كثير من آياته ، أو جاءت نصوصها في آياته ، قال تعالى : ( واذكر اسم ربك بكرة وأصيلاً * ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلاً طويلاً ) ( 2 ) . وقال : ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون اللّه قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار ) ( 3 ) . وقال : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا اللّه فاستغفروا
هامش
( 1 ) الظاهر أن الاستغفار والصلاة على الأنبياء من الدعاء وليس من الذكر ، ولكنها تذكر لمشابهتها الذكر في البناء اللفظي في جمل قصيرة ( استغفر اللّه ربي وأتوب إليه ) و ( اللّهم صل على محمد وآل محمد ) ، وأيضاً لأنه ورد في استحبابها تكرارها في بعض المواضع مرات عديدة ، شأنها في ذلك شأن الذكر ، ولذا يتم الحديث عنها في هذا الباب ، كما أنه ورد في بعض الروايات أن الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) تعوض عن ذكر اللّه وتسبيحه . ( 2 ) الانسان : 25 - 26 . ( 3 ) آل عمران : 190 - 191 .
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 405 | السيد محمد باقر الحكيم