ثم يأتي مكة فيطوف بالكعبة الشريفة سبعة أشواط مبتدئاً بالركن الذي يقع فيه الحجر الأسود ، ويختم به ثم يصلي ركعتي الطواف عند مقام إبراهيم .
ثم يأتي إلى الصفا فيبدأ بالسعي منها إلى المروة ، وهما جبلان صغيران يمشي بينهما سبع مرات ، أربع مرات من الصفا إلى المروة وثلاث مرات من المروة إلى الصفا حيث يختم السعي بالمروة .
ثم يقصّر بأن يأخذ شيئاً من شعره أو أظافره .
وبعد التقصير يحل من احرامه ويرجع إلى حاله الطبيعي ، ويبقى ينتظر وقت الحج حيث يجب عليه أن يحرم مرة أخرى بالحج من مكة المكرمة يوم الثامن من ذي الحجة ، ويخرج إلى عرفات ليمكث فيها من زوال الشمس إلى غروبها يوم التاسع من ذي الحجة ، وهو المسمى بالوقوف في عرفات .
وبعد غروب الشمس ينفر ويتحرك إلى المشعر الحرام ليبقى فيه إلى طلوع الشمس .
وفي اليوم العاشر يأتي إلى منى ليرمي جمرة العقبة بسبع حصيات صغار يلتقطها من الحرم ومنه المشعر ، ثم يذبح هديه من الغنم أو البقر أو الجمال ، ثم يحلق رأسه أو يقصّر فيتحلل من احرامه عدا الطيب والنساء .
ثم يأتي البيت الحرام مرة أخرى ليطوف حول الكعبة سبعة أشواط ويصلي عند مقام إبراهيم ، ويسعى بين الصفا والمروة كذلك سبعة أشواط فيحل له الطيب .
وعليه أن يأتي بطواف آخر لتحل له النساء ، وهو ما يسمى في مصطلحات فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) بطواف النساء ، وفي فقه الجمهور بطواف الوداع .
كما على الحاج أن يبيت في منى ليلتي الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة من أول الليل إلى منتصفه ، أو من منتصفه إلى آخره على الأقل . وإن
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 343
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٣٤٣