منهج عبادة الحج والعشر الأوائل من ذي الحجة
تعتبر عبادة الحج من أهم العبادات الاسلامية . وتذكر بعض النصوص أنها تأتي بالدرجة الثانية بعد الصلاة في الأهمية والأفضلية ، وأنه أحد الجهادين . فقد روى الكليني بطريق معتبر عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال : « سمعت أبا عبد اللّه يقول ويذكر الحج فقال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : هو أحد الجهادين ، هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء . أما إنه ليس شيء أفضل من الحج إلاّ الصلاة ، وفي الحج ههنا صلاة وليس في الصلاة قبلكم حج » ( 1 ) .
كما أن الحج عماد الدين وقوام وجوده ، فقد ورد في الحديث : « لا يزال الدين قائماً ما قامت الكعبة » ( 2 ) .
ولهذه العبادة جذر تاريخي يمتد إلى ما قبل وجود آدم على الأرض ، وإن كانت الدعوة إلى الحج فرضاً واجباً على الناس جميعاً قد بدأت من إبراهيم ( عليه السلام ) .
فقد روى الكليني بسند معتبر عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لما أفاض آدم من منى تلقّته الملائكة فقالت : يا آدم ، بر حجك . أما انّا قد حججنا هذا البيت قبل أن تحجه بألفي عام » ( 3 ) .
كما روى أيضاً بسند معتبر عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لما أُمر إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) ببناء البيت وتم بناؤه ، قعد إبراهيم على ركن ثم نادى :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 77 ، ح 2 ، عن فروع الكافي .
( 2 ) نفسه : 14 ، ح 5 ، عن فروع الكافي . والحديث معتبر السند .
( 3 ) نفسه : 5 ، ح 6 ، عن فروع الكافي .