وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ما اجتمع ثلاثة من المؤمنين فصاعداً إلا حضر من الملائكة مثلهم ، فإن دعوا بخير أمّنوا ، وإن استعاذوا من شر دعوا الله ليصرفه عنهم ، وإن سألوا حاجة شفعوا إلى الله وسألوه قضاءها » ( 1 ) .
وعن معتب مولى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول لداود بن سرحان : « يا داود ، أبلغ مواليّ عني السلام ، وإني أقول : رحم الله عبداً اجتمع مع آخر فتذاكرا أمرنا ، فإن ثالثهما ملك يستغفر لهما ، وما اجتمع اثنان على ذكرنا إلاّ باهى الله تعالى بهما الملائكة ، فإذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر ، فإن في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياءنا ، وخير الناس بعدنا من ذاكر بأمرنا ودعا إلى ذكرنا » ( 2 ) .
وعن خيثمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « أبلغ موالينا السلام ، وأوصهم بتقوى الله العظيم أن يعود غنيهم على فقيرهم ، وقويهم على ضعيفهم ، وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم ، وأن يتلاقوا في بيوتهم ، فإن في لقاء بعضهم بعضاً حياة لأمرنا » ثم قال : « رحم الله عبداً أحيا أمرنا » ( 3 ) .
وعن شعيب العقرقوفي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لأصحابه : « اتقوا الله وكونوا إخوة بررة متحابين في الله ، متواصلين متراحمين . تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه » ( 4 ) .
النصيحة للمسلمين
الثاني : الأمر بالنصيحة بمعنى الإخلاص في التعامل مع المسلمين ، والنصح لهم في أداء الأعمال ، وتقديم النصيحة لهم والحث على قبولها والرضا بها ، بل الشكر عليها إذا كان فيها تشخيص لعيوب الإنسان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 568 ، أبواب فعل المعروف ، ب 23 ، ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 568 ، أبواب فعل المعروف ، ب 23 ، ح 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 410 ، أبواب أحكام العشرة ، ب 10 ، ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 410 ، أبواب أحكام العشرة ، ب 10 ، ح 8 .