عن جعفر بن محمد عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « ستة لا يسلّم عليهم : اليهودي والنصراني ، والرجل على غائطه ، وعلى موائد الخمر ، وعلى الشاعر الذي يقذف المحصنات ، وعلى المتفكهين بسب الأمهات » ( 1 ) .
والظاهر أن المقصود بالسلام تحية الاسلام المعروفة وهي ( السلام عليكم ) وأما القاء التحية بطريقة أخرى مثل صباح الخير أو مساء الخير فلا مانع منه .
وعن الأصبغ بن نباتة عن علي ( عليه السلام ) في حديث قال : « ستة لا ينبغي أن يسلم عليهم : اليهود والنصارى ، وأصحاب النرد والشطرنج ، وأصحاب الخمر والبربط والطنبور ، والمتفكهون بسب الأمهات ، والشعراء » ( 2 ) .
ومن الواضح أن المقصود بالشاعر هو من يقذف المحصنات ، أو يتجاوز الحدود الشرعية كالمداحين للطغاة أو المروجين للفساد ، كما أشار القرآن الكريم إلى ذلك ( والشعراء يتّبعهم الغاوون * ألم تر أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون ما لا يفعلون * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلَب ينقلبون ) ( 3 ) .
اجتناب الاختلاط بذوي الأمراض المعدية
الرابع : الاختلاط بذوي الأمراض المعدية والعاهات السارية ، كما لاحظنا ذلك في بعض الروايات السابقة ، ومنها أيضاً ما روي عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) في حديث المناهي قال : « وكره أن يكلم الرجل مجذوماً إلا أن يكون بينه وبينه قدر ذراع » . وقال ( عليه السلام ) : « فرّ من المجذوم فرارك من الأسد » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 432 ، أبواب أحكام العشرة ، ب 28 ، ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 432 ، أبواب أحكام العشرة ، ب 28 ، ح 6 .
( 3 ) الشعراء : 224 - 227 .
( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 431 ، أبواب أحكام العشرة ، ب 28 ، ح 2 .