افتراض أن الأسرة هي اللبنة والوحدة الاجتماعية الأولى والأساسية التي يقوم عليها البناء الاجتماعي ، كما أشرنا إلى ذلك في بداية هذا البحث .
العلماء :
2 - والعلماء وأهل الفضل والمعرفة يخصهم الاسلام بمعاملة اجتماعية خاصة أيضاً ، لاعتبارات أخلاقية موضوعية واجتماعية .
أما الاعتبار الأخلاقي الموضوعي فلأن العلم يعتبر قيمة حقيقية في نظر الاسلام تمنح الانسان درجة من الكمال والسمو ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) ( 1 ) .
( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب ) ( 2 ) .
وأما الجانب الاجتماعي فإن للعلماء في النظرية الاسلامية من خلال رؤية أهل البيت ( عليهم السلام ) موقعاً اجتماعياً متميزاً ، وهو قيادة التجربة الاسلامية ، والولاية على الأمة .
وإنما استحق أهل البيت ( عليهم السلام ) - عند الله تعالى - هذه الولاية في الأمة دون غيرهم - كما أكدوا ذلك في أحاديثهم - باعتبار وجود هذه الخصوصية ( العلم ) فيهم بدرجة عالية ومتميزة .
كما أن ولي الأمر من بعدهم لا بد أن يكون عالماً بالاسلام ، ومجتهداً في استنباط الأحكام الشرعية كما عرفنا ذلك آنفاً في بحث النظام السياسي العام .
فقد روى الصدوق في الخصال - في مجال خصوصية العالم في العلاقة
هامش
( 1 ) المجادلة : 11 .
( 2 ) الزمر : 9 .