يفيدها ، والجائزة من الانسان للانسان التي لها خطر . . . . » ( 1 ) .
كما أن الروايات العديدة التي وردت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) تؤكد ذلك بشكل قاطع ، وهم الثقل الآخر وعدل القرآن ، وأعلم الناس بالقرآن الكريم وبالسنة النبوية والشريعة الاسلامية .
فقد روى الشيخ الطوسي في التهذيب والاستبصار بطريق معتبر عن محمد بن الحسن الأشعري قال : « كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : أخبرني عن الخمس ، أعَلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصنّاع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه : الخمس بعد المؤنة » ( 2 ) .
وعن ابن شجاع النيسابوري أنه سأل أبا الحسن الثالث [ الهادي ] ( عليه السلام ) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مئة كرّ ما يزكى ، فأخذ منه العشر عشرة أكرار ، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً ، وبقي في يده ستّون كرّاً ، ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقّع : « لي منه الخمس مما يفضل من مؤنته » ( 3 ) .
وعن علي بن مهزيار قال : « قال لي أبو علي بن راشد : قلتُ له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك فأعلمتُ مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدرِ ما أجيبه ، فقال : يجب عليهم الخمس ، فقلت : ففي أيّ شيء ؟ فقال : في أمتعتهم وصنائعهم ( ضِياعهم ) قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : إذا أمكنهم بعد مؤنتهم » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 350 ، ح 5 .
( 2 ) المصدر السابق : 348 ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 348 ، ح 2 .
( 4 ) المصدر السابق : 348 ، ح 3 .