تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الحبشة واللجوء إلى بلادها بعد أن تعرّض المسلمون إلى الاضطهاد ، ولم تتوفر لديهم وسائل الحماية المناسبة مع أن تلك البلاد لم تكن اسلامية . وكذلك هجرتهم إلى المدينة المنورة بعد أن بدأ الاسلام ينتشر فيها ، ولم يكن هناك موقف عدائي صارم من مشركي المدينة تجاه المسلمين قبل هجرة النبي إليها ، حيث كانت السلطة بيد المشركين حينذاك . كما يشبه هذا الإجراء ما تتخذه الحركات السياسية في العصر الحاضر من لجوء بعض افرادها الذين يتعرضون للمطاردة بشكل استثنائي إلى بعض الدول الأُخرى التي تسمح لهم بالمكوث في بلدانها . وتوجد مجموعة من الشواهد التي تؤكد تبنّي أهل البيت ( عليهم السلام ) لهذا الخط الأمني في تحقيق الحماية لأتباعهم وشيعتهم نشير إلى بعضها :

شواهد تاريخية للهجرة

الأول : وجود هذا الانتشار الواسع لأولاد أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وذريتهم وللعلماء الصالحين من شيعتهم خصوصاً في المناطق الجبلية المنيعة أو المناطق النائية ، مثل مناطق مازندران وكيلان في إيران « بلاد الترك والديلم سابقاً » وكذلك في إفريقيا ، وشبه القارة الهندية ، وبلاد القفقاز ، وجزر الملاوي ، مع الأخذ بنظر الاعتبار أن الكثير من هذه المناطق دخلت الاسلام على يد هؤلاء السادة والعلماء ، أو انتشرت فيها الثقافة الاسلامية من خلال وجودهم في هذه المناطق . الثاني : الانتشار الواسع لشيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) في مختلف أقطار العالم الاسلامي ، وبدون استثناء تقريباً ، خصوصاً في عصر الأئمة أنفسهم ، وامتداد هذه الحالة إلى العصور الأُخرى . مع أن أهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباعهم كانوا