البيت ( عليهم السلام ) في مجموعة من النصوص :
عن جعفر بن محمد عن آبائه ( عليهم السلام ) « في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) » قال : ولا تعرّب بعد الهجرة ( 1 ) .
وعن محمد بن سنان أن أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : « وحرّم الله التعرّب بعد الهجرة للرجوع عن الدين وترك المؤازرة للأنبياء والحجج ( عليهم السلام ) وما في ذلك من الفساد وإبطال حق كل ذي حق لعلّة سكنى البدو ، ولذلك لو عرف الرجل الدين كاملاً لم يجز له مساكنة أهل الجهل والخوف عليه ، لأنه لا يؤمَن أن يقع منه ترك العلم والدخول مع أهل الجهل والتمادي في ذلك » ( 2 ) .
ولكن يبدو من بعض النصوص الأخرى استثناء حالة واحدة من هذا الحكم الشرعي ، وهي حالة وجود فرصة الاعلان عن العقيدة الصحيحة والدعوة إليها مع فرض عدم توفر فرصة الالتزام بذلك في بلد الاسلام .
عن حمّاد السمندي قال : « قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : إني أدخل بلاد الشرك وإن من عندنا يقولون : إن متّ ثَمّ حشرت معهم ، قال : فقال لي : يا حمّاد ، إذا كنت ثَمّ تذكر أمرنا وتدعو إليه ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فإذا كنت في هذه المدن مدن الاسلام تذكر أمرنا وتدعو إليه ؟ قال : قلت : لا ، فقال لي : إنك إن تمتْ ثَمّ تحشر أُمة وحدك ، ويسعى نورك بين يديك » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 75 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 75 - 76 ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 76 - 77 ، ح 6 .