اللجوء والهجرة
الخط الرابع : انتخاب المثابات الآمنة في المناطق البعيدة عن متناول يد السلطة والهجرة إليها ، مثل المناطق الريفية كالعشائر والقبائل العربية التي كانت توالي أهل البيت ( عليهم السلام ) ، أو المناطق الجبلية ، أو المناطق المتمرّدة على السلطة المركزية ، وذلك في الموارد الاضطرارية الاستثنائية ، ومن أجل الحصول على الأمن ودفع الاخطار عن الحياة من ناحية ، والقيام بإبلاغ الدعوة والرسالة الاسلامية ، ونشر الهدى والصلاح وتعليم الأخلاق والأحكام الإلهية من ناحية أُخرى .
ونجد القرآن الكريم يحدثنا عن بعض الأمثلة والحوادث لهذه الهجرة فيما ذكره من قصة إبراهيم ( عليه السلام ) عندما تعرض لحادث الالقاء في النار لاحراقه ، فهاجر مع لوط ( عليه السلام ) ( وقال إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز الحكيم ) ( 1 ) .
وكذلك هجرة موسى ( عليه السلام ) إلى مدين ( فخرج منها خائفاً يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين * ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ) ( 2 ) .
ومن ذلك هجرة موسى ( عليه السلام ) وبني إسرائيل من مصر إلى الأرض المقدسة .
ولعلّ الأصل في هذا الخط في حماية الجماعة الصالحة في التاريخ الاسلامي ما عمله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حماية جماعة المسلمين عندما أمرهم بالهجرة إلى
هامش
( 1 ) العنكبوت : 26 .
( 2 ) القصص : 22 .