* ( وَما كان أكْثَرُهُم مُؤمِنين ) * ( 1 ) . وقوله تعالى : * ( وإن كثيراً من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم ) * ( 2 ) .
الثانية : الاتهام بالرفض وشقّ عصا المسلمين والخلاف مع الجماعة ، إلى غير ذلك من الاتهامات التي تحاول محاصرة الجماعة الصالحة وجعلها غريبة وبعيدة أو معزولة عن المجتمع الاسلامي ، حيث تطوّرت بعض هذه الاتهامات إلى الحكم بكفر الجماعة وانحرافها وخروجها عن الاسلام ، واستحقاقها للقتل أو النفي .
وكان أتباع أهل البيت يشعرون بالضيق النفسي الشديد بسبب هذا النوع من الاتهامات والمحاصرة .
وقد حاول الأئمة ( عليهم السلام ) معالجة هاتين القضيتين ، علاجاً مباشراً تارة من خلال معالجة هذين العنوانين ، وأخرى غير مباشر ، وذلك من خلال تأكيد أن هذا الاختيار كان من قبل الله تعالى ، والإشارة إلى ما يترتب على ذلك الأذى من الأجر العظيم ، أو من خلال تأكيد وحدة مصيرهم مع أتباعهم - كما سبق - أو الإشارة إلى ذكرهم في القرآن الكريم .
ونستعرض هنا بعض نماذج الروايات التي تتحدث عن ذلك :
روي في المحاسن ، عن عتيبة بيّاع القصب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « والله لنعم الاسم الذي منحكم الله ما دمتم تأخذون بقولنا ، ولا تكذبون علينا قال : وقال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هذا القول ، أني كنت خبرّته أن رجلاً قال لي : إياك أن تكون رافضياً » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشعراء : 67 .
( 2 ) ص : 24 .
( 3 ) البحار 65 : 96 ، ح 1 .