يعرفون بآثار السجود ، يتخطّون صفّاً بعد صفّ ، حتّى يصيروا بين يدي ربّ العالمين ، يغبطهم النبيّون والملائكة والشهداء والصالحون » ثم قال : « أولئك شيعتنا وعليٌّ إمامهم » ( 1 ) .
وعن أبي بصير قال : « سمعت جعفر بن محمد ( الصادق ) ( عليه السلام ) وهو يقول : نحن أهل بيت الرحمة ، وبيت النعمة ، وبيت البركة ، ونحن في الأرض بنيان ، وشيعتنا عُرى الإسلام ، وما كانت دعوة إبراهيم إلاّ لنا وشيعتنا ، ولقد استثنى الله إلى يوم القيامة إلى إِبليس فقال : ( إنّ عبادي ليس لك عليهم سلطان ) » ( 2 ) .
عن ابن عباس قال : « لما نزلت هذه الآية - أي ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هو أنت يا علي وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين - أي ينطبق عليهم قوله تعالى : ( . . . رضي الله عنهم ورضوا عنه . . . ) ( 3 ) - ويأتي عدوك غضابا مقمحين » ( 4 ) .
شعلة الأمل التي لا تنطفئ :
الثامنة : ابقاء شعلة الأمل بالمستقبل وروح التفاؤل والنظر إلى تكامل المسيرة عبر الآلام والمحن والمعاناة ، حيث إن ذلك من العوامل المؤثّرة في بقاء واستمرار الحركات والوصول إلى تحقيق أهدافها .
ولا شكّ أن أيّ حركة تريد أن تبقى وتستمر وتسعى إلى تحقيق أهدافها ، لا
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 68 ، ح 123 .
( 2 ) المصدر السابق : 35 - 36 ، ح 75 .
( 3 ) المائدة : 119
( 4 ) أمالي الطوسي : 405 - 406 ، ح 909 ، و 671 ، ح 1414 - باختلاف في الألفاظ ، ولكن المعنى نفسه - وتفسير الطبري 30 : 171 ، والدر المنثور 8 : 589 ، طبعة دار الفكر ، والصواعق المحرقة : 161 .