معالجة الضغوط النفسية
:
السابعة : العمل لمعالجة الضغوط النفسية التي تتعرّض لها الجماعة الصالحة من أعدائهم ، ومواجهة تفاصيل الحرب النفسية ، والهجمة السياسية والإعلامية التي كان يتعرّض لها أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وتلاحظ في هذا المجال - مضافاً إلى الإثارات والشكوك حول مصداقية مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) الذي كان يقوم بها أعداء أهل البيت وشيعتهم للضغط عليهم وكذلك الحصار السياسي والاقتصادي ، والمطاردة القمعية التي كان يتعرّض لها هؤلاء الاتباع - قضيّتان رئيسيتان لهما تأثير نفسي سلبي قوي على الجماعة :
الأولى : هي قضية قلّة عدد الجماعة في خضمّ العدد الكبير الذي كان يكوّن مجموع الأمة الاسلامية ، خصوصاً في عصور الأئمة أنفسهم ، حيث كانت الجماعة الصالحة تعيش ضمن المجتمعات الاسلامية الواسعة ، دون أن يكون لها كيان مستقل أو مجتمعات مستقلة ، فكانوا يشعرون بالضيق الروحي والنفسي من هذه الناحية .
وهذه الظاهرة النفسية تواجهها عادة الجماعات القليلة المؤمنة كافّة عبر تأريخ الرسالات الإلهية ، وقد عالجها القرآن الكريم في آيات عديدة عندما تحدّث عن القلّة والكثرة ، وأكد أن الصلاح في جانب القلة والضلال والانحراف في جانب الكثرة في مثل قوله تعالى : ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) ( 1 ) . وقوله تعالى : ( وَقَليلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُور ) ( 2 ) . وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) يوسف : 103 .
( 2 ) سبأ : 13 .