وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : سيأتي على الناس زمان لا ينال فيه الملك إلاّ بالقتل ، والتجبر ، ولا الغنى إلاّ بالغصب والبخل ، ولا المحبة إلاّ باستخراج الدين واتباع الهوى ، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى ، وصبر على البغضة وهو يقدر على المحبّة ، وصبر على الذلّ وهو يقدر على العزّ آتاه الله ثواب خمسين صدّيقاً ممّن صدّق بي » ( 1 ) .
2 - تفسير البلاء والمحنة على أنّه يمثّل قربى من الله تعالى واصطفاءً واختياراً منه تعالى لعبده الممتحن ، وقدّموا أنفسهم قدوة في هذا المجال ، حيث تعرّفنا على بعض الأحاديث في هذا المجال في النقطة السابقة .
3 - بيان أن التسليم والرضا بالبلاء والامتحان يمثّلان في نفسهما درجة عالية من الإيمان بالله تعالى لا ينالها إلاّ الخاصّة من عباده . الأمر الذي يبعث في النفس حالة الرضا والاطمئنان والصمود والمقاومة : « اللهم فاجعل نفسي مطمئنّة بقدرك راضية بقضائك . . . صابرة على نزول بلائك » ( 2 ) .
فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « رأس طاعة الله الصبر والرضا عن الله فيما أحب العبد أو كره . ولا يرضى عبد عن الله فيما أحب أو كره إلاّ كان خيراً له فيما أحب أو كره » ( 3 ) .
وعن علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال : « الزهد عشرة أجزاء ، أعلا درجة الزهد أدنى درجة الورع ، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين ، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا » ( 4 ) .
4 - التأكيد أن مصير أتباعهم هو مصيرهم وأن مستقبلهم مقرون بمستقبل
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 208 ، ب 25 ، ح 2 .
( 2 ) مفاتيح الجنان ، زيارة أمين الله .
( 3 ) الكافي 2 : 60 ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 10 .