2 - عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) : « أمّا بعد فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة فتحه الله لخاصّة أوليائه ، وهو لباس التقوى ، ودرع الله الحصينة ، وجُنّته الوثيقة ، من تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذلّ ، وشمله البلاء ، ودُيّث بالصغار والقماءة ، وضرب على قلبه بالإسهاب ، واديل الحقّ منه بتضييع الجهاد ، وسيم الخسف ، ومنع النصف » ( 1 ) .
3 - روى الكليني في الكافي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الخير كلّه في السيف ، وتحت ظلّ السّيف ، ولا يقيم الناس إلاّ السيف ، والسيوف مقاليد الجنّة والنار » ( 2 ) .
وهذا التقييم والفهم الشامل للجهاد له دلالات واسعة ، ولكنّ الأئمّة لم يكتفوا بذلك ، بل بيّنوا وشرحوا أحكامه وأعطوه مداليل واسعة في الحياة العملية ، تشمل مجالات الكلمة الحقة والسلوك المتميز والمواقف الصالحة .
ومن خلال هذه التربية نجد أنّ أحد المعالم الأساسيّة الّتي يتّصف بها أتباع أهل البيت ( عليه السلام ) ، والتي عرفها فيهم أعداؤهم وأصدقاؤهم هي هذه الروح العالية في الاستعداد للتضحية والفداء . ومن خلالها تمكّنوا - أيضاً - أن يديموا هذا الزخم الروحي في الأمّة الإسلاميّة في مواجهة مختلف الظروف التي تعرّضت لها الأمّة .
المقاومة والصبر
السادسة : روح المقاومة والصبر ، ولا شكّ أنّ روح المقاومة والصمود والتحمّل والصبر على المكاره والآلام والمحن من أهمّ الصفات المعنويّة التي تؤهّل الجماعة للبقاء والاستمرار من ناحية ، وللقيادة والريادة للجماعات الإسلامية الأخرى في المواجهات العامّة التي تمرّ بها الأمّة من ناحية ثانية ، وإلى
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الصالح : الخطبة 27 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 5 ، ح 1 . وهو صحيح السند . وفي أحاديث الباب ما يؤكد هذه الحقيقة .