رجل راوية لحديثكم يبث ذلك في الناس ويسدده في قلوبهم وقلوب شيعتكم ، ولعل عابداً من شيعتكم ليست له هذه الرواية أيهما أفضل ؟ قال : الراوية لحديثنا يشدّ به قلوب شيعتنا أفضل من الف عابد » ( 1 ) .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « تذاكروا وتلاقوا وتحدَّثوا ؛ فإن الحديث جلاء للقلوب ، إن القلوب لترين كما يرين السيف ، جلاؤه الحديد » ( 2 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب ، ومن أراد به خير الآخرة أعطاه الله خير الدنيا والآخرة » ( 3 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثاً بعثه الله يوم القيامة عالماً فقيهاً » ( 4 ) .
وعن محمد بن مسلم قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أسمع الحديث منك فأزيد وأنقص ، قال : إن كنت تريد معانيه فلا بأس » ( 5 ) .
وهذا المنهج هو الذي يفسّر لنا استمرار الزخم الثقافي ، وبقاء مراكز العلم والثقافة ، بالرغم من الظروف الصعبة التي أشرنا إليها . وكذلك مجانية التعليم في مدارس أهل البيت ( عليهم السلام ) العلمية ، الذي يعتبر أحد المعالم والميزات الواضحة التي تتصف بها هذه المدارس ، والتي تمكنت بها من الثبات أمام جميع الضغوط والمشكلات .
ففي الوقت الذي كانت الدولة تدعم بقوة وبإمكانات واسعة المدارس الرسمية للمذاهب الإسلامية الأخرى ، كانت تطارد مدارس أتباع أهل
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 52 ، ب 8 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ، ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق ، ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق ، ح 5 .
( 5 ) المصدر السابق ، ح 9 .