معرفته . . . » ( 1 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : « اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنا ، فإنا لا نعدّ الفقيه منهم فقيها حتى يكون محدّثاً ، فقيل له : أو يكون المؤمن محدّثاً ؟ قال : يكون مفهّماً ، والمفهّم محدّث » ( 2 ) .
وفي هذا المجال لم يكتف أهل البيت ( عليهم السلام ) بهذا الأمر العام بل رسموا خطوات لذلك :
العلم والرأي :
أ - تأكيد المنهج العلمي القرآني في البحث ، ودور العلم واليقين في المعرفة في مقابل اعتماد الظنون والأوهام في الحصول على المعرفة .
وقد ربط أهل البيت ( عليهم السلام ) العلم واليقين بالحكم الشرعي بالمصادر الصحيحة كما ذكرنا سابقاً ، ولكنهم لم يكتفوا بذلك بل أكّدوا أن الاستفادة من هذه المصادر لا بد أن تكون وفق المنهج العلمي الذي يعتمد على الدرس والتعليم والأخذ من العلماء وهم أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وبذلك أغلقوا الطريق أمام الاعتماد على الحدس أو الهوى أو الرأي وحتى الظنون مثل : الاستحسان والقياس والمصالح المرسلة وأمثالها ؛ حيث أن الحقيقة الإلهية والأحكام الشرعية والمصالح والمفاسد المرتبطة بها ، لا يمكن إدراكها إلاّ عن طريق الوحي والإلهام ، كما هو حاصل بالنسبة إلى الأنبياء والصفوة المختارة من الناس ، أو عن طريق التعلّم والحفظ والكتابة والضبط والأخذ من العلماء الحقيقيين الذين هم أهل بيت الرسول الأمناء على الوحي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 2 : 184 ، ح 4 .
( 2 ) بحار الأنوار 2 : 82 ، ح 1 .