البيت ( عليهم السلام ) فضلاً عن عدم إمدادها بأي إمكانات ومساعدات . ومع ذلك استمرت مدارس أهل البيت ( عليهم السلام ) بوتيرة عالية ، فاقت في بعض الأحيان المدارس الرسمية الأخرى التي كانت تتعرّض للانهيار والضمور عند انقطاع المساعدات عنها .
وكان أحد الأسباب المهمّة وراء ذلك هو أسلوب مجانية التعليم وبذله ، واعتماد القربة إلى الله تعالى في التدريس . ولا زال ذلك هو الطابع العام لهذه المدارس ، وطريقة التعامل مع عموم العمل الثقافي في هذه الأوساط سواء على مستوى التدريس أو التبليغ أو تعليم الحكم الشرعي ، أو التأليف للكتب ، أو غير ذلك من القضايا الثقافية .
التنوع في أساليب الثقافة
الخط الثالث : التنوّع في أساليب التثقيف والتعليم ، حيث نجد مضافاً إلى أساليب الخطابة والسماع والشعر المعروفة في الصدر الأول للإسلام ، ان الأئمة ( عليهم السلام ) يهتمّون بأساليب أخرى لم تكن معروفة على مستوى التثقيف العام ، بل كانت موجودة بهيئة ممارسات فردية محدودة أو سلوكية خاصة .
ومن هذه الأساليب : ( الدعاء ) ، و ( الوصيّة ) ، والرسائل والبيانات ، مضافاً إلى أسلوب ( الزيارة ) و ( المجالس ) و ( الاجتماعات ) ومنها المجالس الحسينية .
الدعاء :
وقد تحوّل الدعاء إلى مدرسة كاملة لثقافة أهل البيت ( عليهم السلام ) تدرس فيه العقائد والأخلاق والمفاهيم الإسلامية والاجتماعية والعلاقات الانسانية ، والأدب
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 128
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص١٢٨