تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
قبل الخليفة الثاني ، الذي طرحت عليه الفكرة فرفضها بادّعاء أن ذلك له تأثير سلبي على حفظ القرآن ، وأنه يشغل الناس عن القرآن ( 1 ) . ولذلك نجد أصحاب الأئمة قد بلغوا درجة عالية في الفقه والمعرفة ، بحيث أصبحوا متميزين على الناس بسبب هذا التوجيه ( 2 ) . وعلى هذا الأساس نجد أن أصحاب الأئمة في عصر متقدم يعمدون إلى كتابة الأحاديث وتدوينها بحيث تحولت إلى الأصول الأربعمائة المعروفة . ونجد إشارات إلى ذلك من بعض أصحاب الأئمة أمثال أبان بن تغلب ، وعبيد الله بن علي الحلبي ( 3 ) . ونجد أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) يمجّدون أولئك الرجال من أصحابهم الذين تحمّلوا هذه المسؤولية الكبيرة في بداية الطريق أمثال : بريد بن معاوية العجلي ، وأبي بصير ليث الراوي ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة بن أعين ( 4 ) . بذل العلم والتعليم : ج - بذل الحديث وتعليمه ، فإنه بمقدار ما يكون الحديث وكتابته مهماً ، نجد التأكيد لبذل الحديث وتعليمه ، بحيث يصبح موازياً في درجة الأهمية لذلك . وبهذا تمكن أهل البيت ( عليهم السلام ) أن يخطّوا الطريق لجعل العلم ميسّراً وسهلاً في أوساط هذه الجماعة الصالحة بالرغم من الظروف الصعبة السياسية والحيوية ؛ حيث كان اتباعهم يواجهون عمليات المطاردة والحصار الاقتصادي والثقافي . روى الكليني في الكافي ، عن معاوية بن عمار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) يراجع طبقات ابن سعد 5 : 140 ، وجامع بيان العلم لابن عبد البر 2 : 147 ، وتذكرة الحفاظ 1 : 4 - 5 ، وكنز العمال 5 : 239 ح 4865 . ( 2 ) المصدر السابق : 61 ، صفات القاضي ب : 8 ، ح : 35 . ( 3 ) المصدر السابق : 72 - 73 ، ب 8 ، ح 80 - 81 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 59 - 57 ، ح 14 ، 16 ، 21 .