وطهّرهم تطهيراً » ( 1 ) .
وقال الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : « الإمام منّا لا يكون إلاّ معصوماً ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، ولذلك لا يكون إلاّ منصوصاً » ( 2 ) .
وقال أيضاً في دعائه بعرفة : « وأسألك بحقّ نبيّك محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأتوسّل إليك بالأئمّة الذين اخترتهم لسرّك ، وعصمتهم عن معاصيك » ( 3 ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « المعصوم هو الممتنع بالله من جميع محارم الله » ( 4 ) . وقد عدّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) عشر خصال للإمام ، منها العصمة ، بل أوّلها ( 5 ) .
وتحدّث الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الأنبياء وأوصيائهم فقال : « الأنبياء وأوصياؤهم لا ذنوب لهم لأنّهم معصومون مطهَّرون » .
وتحدّث الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن العصمة والمعصوم ، فقال : « الإمام المطهّر من الذنوب والمبرّأ من العيوب . . . فهو معصوم مؤيّد . . . » ( 6 ) .
ونقول مرّة أُخرى للأسف ، إنّ الكاتب لم يتطرّق إلى ذلك أيضاً .
وعبّر الأئمّة عن العصمة بألفاظ أُخرى ، وهذا منهج آخر للأئمّة في التعبير عن الإمام المعصوم ، يقول الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « إنّه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم وإمامة المسلمين البخيل ولا الجاهل . . . ولا الجافي . . . والحائف للدول . . . ولا المرتشي ولا المعطّل للسنة . . . » ( 7 ) .
وقال الإمام ( عليه السلام ) : « أيّها الناس ، إنّ أحقّ الناس بهذا الأمر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : ج 3 ، ص 172 .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 132 ، باب معنى العصمة ، ح 1 .
( 3 ) مصباح المتهجد وسلاح المتعبّد : ص 636 .
( 4 ) معاني الأخبار : ص 132 ، باب معنى العصمة ، ح 2 .
( 5 ) الخصال : ج 2 ، ص 498 ، باب العشرة ، ح 5 .
( 6 ) الكافي : ج 1 ، ص 258 ، باب نادر في فضل الإمام وصفاته ؛ عيون أخبار الرضا : ج 2 ، ص 197 ، ح 1 .
( 7 ) نهج البلاغة : ص 247 - 248 ، خطبة رقم 131 .