تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمية القصر وعصرة أهل العصر — صفحة 1600

مساهمون:

ص١٦٠٠
على اسمين شكّ فيهما : « ولست أدري ، أكلا المذكورين واحد أم لا » « 1 » . ويزيد في بحثه تقصّيا ، ليخبرنا أنه عثر على ديوانه أخيرا ، فارتاحت نفسه من ذلك كله . وقد يطلب من الشعراء أن يكتبوا له شيئا من شعرهم « 2 » ، أو يكاتبهم كي يرسلوا بعض نتاجهم « 3 » وبعد أن عرف الناس أنه يجمع أشتات الأشعار ، أرسلوها بأنفسهم هدايا إليه . والصدق باد في ثنايا الدمية ، وهو صدق الأديب الخبير . فعندما لا يوفّق إلى رؤية الشاعر يقول لك : « . . ولم أره ، ولكن سمعت خبره » . أو أنه بحث في مكتبة تخص أهل هذا الشاعر فلا يتعرّف إلى شعره فيها . ويصرّح لنا أحيانا بأنّه لم يستطع التعرّف على الشاعر من حيث مقامه فيقول : « وجدت في سفينة فوائدي اسمين لم أعرف لصاحبيهما منبتا ، فأعين مكانهما ، ولا منهما خبرا فأؤرخ زمانهما . أحدهما أبو الشريف أحمد بن محمد . . بن علوية ، والآخر أبو علي عيسى بن حماد » . وهذا دليل آخر على إخلاصه في الرواية . وقد يعين لنا أحيانا مكان لقائه بالشاعر « 4 » ، وأحيانا زمان اللقاء ومكانه فيقول في أبي محمد الدوغابازي : « رأيته سنة سبع وعشرين في الجامع . فروى لي من أشعاره . . » . وقد يوفّق إلى ديوان أحد الشعراء ،
هامش
« 1 » . عدنا إلى معجم الشعراء المطبوع فرأينا ذكر أبي منصور محمد بن إبراهيم من أهل خراسان وأنه نزيل بغداد وكان يتشيع ، وعمي في أواخر عمره وكان يهاجي مثقالا الواسطي ( ص : 403 ) فتبينا أنه عثر على أبي منصور في هذه النسخة ، ولم نجد ذكرا لرشيد وربما كانت النسخة الأولى التي وجدها الباخرزي مفقودة والثانية سقط منها اسم رشيد ، ولكل نسخة رواية . « 2 » . قال في علي بن مانكديم : « وقد استكتبته نبذا من أشعاره فكتبها لي بخطه الديباجي » . « 3 » . قال في أبي الجوائز الواسطي : « وكان قد تجشم تحرير جزء لي بخط يمينه . يشتمل على فوائد من مقولة ومنقوله . « 4 » . قال في الحسين القلندوشي : « رأيته بسرخس وهو يكتب في ديوان الرسالة » .
دمية القصر وعصرة أهل العصر — صفحة 1600 | علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي / محمد التونجي