تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
والبشاشة ، وله مجاميع لطيفة منها جود القريحة ببذل النصيحة في مجلد لطيف والنصيحة الفاخر لمتبع الفئة الفاخرة في ثلاثمائة بيت وروضة الأديب نزهة الأريب في مجلدين واختصر حلبة الكميت وسماه المنعش وقرضه له شهاب الحجازي ، لقيته بفوة فكتبت عنه أشياء أودعت في معجمي ما تيسر منها ، ثم قدم القاهرة فأقام بها مدة حتى مات في رجب سنة ثمان وستين رحمه الله وعفا عنه . 39 محمد بن علي بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن أحمد الجمال أبو المحاسن بن النور القرشي العبدري المكي قاضيها الشافعي الشيبي . ولد في رمضان سنة تسع وسبعين وسبعمائة بمكة ونشأ بها وسمع من القاضي علي النويري الاكتفاء بفوت ومن الجمال الاميوطي بعض السيرة لابن سيد الناس ومن ابن صديق الصحيح وأجاز له النشاوري والصدر المناوي والتنوخي والبرهان بن فرحون والزين العراقي والعلم سليمان السقاء ومريم الأذرعية في آخرين وتفقه بالجمال بن ظهيرة وغيره ، واشتغل في فنون ونظم الشعر الحسن وتمهر في الأدب وكتب بخطه فيه الكثير وتوغل في الاعتناء به وصرف أوقاته له حتى كان لا يعرف إلا به وجمع فيه كتاب قلب القلب فيما لا يستحيل بالانعكاس في ثلاث مجلدات وتمثال الأمثال في مجلدين وطيب الحياة في مجلد ذيل به علي حياة الحيوان للدميري مع اختصار الأصل وغير ذلك كبديع الجمال بل شرح الحاوي الصغير وعمل اللطف في القضاء ، ودخل بلاد الشرق وبلاد اليمن وأقام بها مدة ورزق من ملكها الناصر الحظ الوافر ، وكان لطيف المحاضرة والمحادثة لا تمل مجالسته وولى سدانة الكعبة بعد قريبه محمد بن علي بن أبي راجح سنة سبع وعشرين فحمدت سيرته ثم قضاء مكة ونظر الحرم في وسط سنة ثلاثين لما دخل القاهرة عوضا عن أبي السعادات ابن ظهيرة وأبي البقاء بن الضياء فحمدت سيرته وما نهض المنفصل لاستمالة أحد على عوده سيما وقد اختلى صاحب الترجمة بالزيني عبد الباسط داخل البيت وتهدده بالتوجيه فيه للدعاء عليه إن ساعده ، قال شيخنا في أنبائه بعدا ثنائه على سيرته : ولم يكن يعاب إلا بما يرمي به من تناول لبن الخشخاش وأن تصانيفه لطيفة ، وأورد من نظمه قوله في الجلال البلقيني لما أعيد بعد الهروي في سنة اثنتين وعشرين : عود الإمام لدى الأنام كعيدهم * بل عود لا عيد عاد مثاله أجلى جلال الدين عنا غمة * زالت بعون الله جل جلاله وذكره التقي بن قاضي شهبة في طبقاته ووصفه بالقاضي العالم وخالف في مولده فأرخه سنة ثمان وسبعين وحجابة البيت ثمان وعشرين وقال أنه اشتغل بالعلم
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 13 | شمس الدين السخاوي