تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وأخذ عن مشايخ ذلك الوقت بمصر والشام وغيرهما وأثنى على سيرته في القضاء وان كتابه الأمثال صنفه للناصر صاحب اليمن وأنه صنف في آخر عمره في أحكام القضاء كتابا سماه اللطف في القضاء في مجاميع كثيرة منها تعليق على الحاوي وحوادث زمانه وأنه رحل إلى شيراز وبغداد . وقال غيره كان فاضلا دينا خيرا ساكنا عاقلا كريما متواضعا بارعا في الأدبيات تصانيفه دالة لفضله واتساع باله ، كل ذلك مع حسن الشكالة والسمت والشيبة النيرة وأبهة العلم وملازمة الطيلسان . وممن أثنى عليه المقريزي في عقوده وغيرها حيث قال . وكان مشكور السيرة صحبته في مجاورتي سنة أربع وثلاثين وهو قاض فنعم الرجل . مات في ليلة الجمعة ثامن عشري ربيع الأول على المعتمد ومن قال ربيع الآخر كابن شهبة والمقريزي ومن تبعهما فوهم سنة سبع وثلاثين عن نحو السبعين رحمه الله وأعيد أبو السعادات للقضاء والنظر . واستقر في مشيخة الحجبة قريبة علي بن أحمد بن علي بن محمد بن علي العراقي الماضي . 40 محمد بن علي بن محمد بن بهادر الكمال بن العلاء بن ناصر الدين القاهري الشافعي القادري ويعرف بالطويل . كان أبوه من أجناد الحلقة النازلين في آخر عمره بقرب الجعبري من سوق الدريس فنشأ ابنه هذا فحفظ القرآن وألفيتي الحديث والنحو والمنهاج والبهجة الفرعيين وجمع الجوامع ، وعرض على جماعة وقرأ على عبد القادر الفاخوري في شرح الألفية لابن عقيل وكأنه تخرج به في جل أوصافه وعلى البدر حسن الأعرج في الفقه والفرائض وفي التقسيم عند ابن الفالاتي ثم عند العبادي والمقسي والبكري بل لازم المناوي وكذا أخذ عن أبي السعادات البلقيني في الفقه والعربية وعن ابن قاسم المغني وحواشيه بل وعن التقي الحصني قطعة من القطب وعن العلاء الحصني في العضد والحاشية وعن الكمال بن أبي شريف في الأصول أيضا وكذا التفسير ثم قرأ على أخيه البرهان في التقسيم ، وعرف بالذكاء واستحضار محافيظه مع نوع هوج ، وناب في القضاء عن شيخه أبي السعادات وجلس خارج باب النصر قريبا من الاهناسية ثم أقامه واختص معزولا بسبب واقعة شنيعة شهيرة اختفى بسببها أياما ثم ظهر بفتح الدين بن البلقيني ثم البدر بن المكيني وقرأ بين يديهما في الخشابية وغيرها وكان له الحل والربط فيهما ، وهذا مع مباينته لكل من شيخيه الجوجري وأبي السعادات وأنكر التتلمذ لأولهما وقد تسلط عليه جلال الدين ابن أخي الشهاب الأبشيهي ممن هو في عداد من يشتغل معه بحيث ضج منه ، وكذا حضر في سنة تسع وثمانيين تقسيم ولد الكمال بن كاتب