تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
القراءات وتصدى لنشرها وانتفع به الأئمة فيها وصار المشار إليه بها في الديار المصرية ورحل إليه من الأقطار وتزاحم عليه الطلبة وتصدر تلاميذه في حياته وأم بجامع الملك ثم بالبرقوقية بل ولى مشيخة القراء بها . وكان ممن قرأ عليه شيخنا الزين رضوان ووصفه بالإمام المقرئ المحدث الرحال المكثر من القراءة والسماع وكذا حدث بالكثير سمع منه الفضلاء وممن سمع منه ابن موسى الحافظ ورفيقه الموفق الأبي ، وذكره شيخنا في معجمه وقال أنه سمع من لفظه حديثا واحدا من هلال الحفار يعني الذي أودعه في متبايناته ، وأكثر الناس عنه بأخرة ، وأضر قبل موته بسنوات وأجاز جماعة في القراءات ، وقال في إنبائه : اشتهر بالدين والخير وسمع معنا الكثير وسمعت منه شيئا يسيرا ثم أقبل عليه الطلبة بأخرة فأخذوا عنه القراءات ولازموه وختم عليه جمع جم وأجاز لجماعة وأجاز رواية مروياته لأولادي ونعم الرجل كان ، وكذا قال غير واحد أنه كان رجلا صالحا صيتا حسن الأداء إلى الغاية ، وقال المقريزي صحبناه بمكة ثم تردد إلى بالقاهرة وكنت أثق بديانته ونعم الرجل . مات في ظهر يوم الخميس سادس جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين بالقاهرة ودفن خارج باب النصر بالقرب من مدرسة ابن الحاجب رحمه الله وإيانا . 37 محمد بن علي بن محمد بن أحمد أبو عبد الله الريمي اليماني . ممن سمع منى بمكة . 38 محمد بن علي محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن علي بن المهلهل بن النبيه تاج الدين المخزومي المغربي ثم الحجازي الفوي القاهري الشافعي ويعرف بالقلانسي . ولد في يوم الأربعاء تاسع ذي القعدة سنة إحدى وعشرين ثمانمائة بقوة ونشأ بها ثم انتقل إلى القاهرة فقرأ بها القرآن عند التاج الاخميمي وبقوة عند الشهاب المتيجي وحفظ العمدة وألفية ابن ملك والملحة والرحبية وغالب الحاوي وغيرها وقرأ في الفقه على البدر النسابة والبرهان الكركي والعلم البلقيني يسيرا وفي العربية على الحناوي وابن المجدي وغيرهما ، وجود الخلط عند ابن الصائغ وابن حجاج وتدرب في المباشرة بالصلاح بن نصر الله ، وناب عن قراقجا الحسني أمير آخور في الأوقاف التي تحت نظره لكونه كان شاهد ديوانه وموقعا عنده وكذا تكلم للخاص في نظر الوجه البحري بل استقر في نظر الإسطبل السلطاني في سنة ثلاث وأربعين وأقام فيه مدة ثم انفصل عنه بشمس الدين الملقب بالوزة وتضعضع حاله بسببه وتحمل ديونا كثيرة لم يزل متأخرا بسببها حتى مات . وكان ذكيا بارعا في الأدب مشاركا في كثير من الفضائل مع الكرم وحسن الشكالة والمحاضر والتواضع والتودد
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 12 | شمس الدين السخاوي