جكم ثم استمر مديما للحضور عنده ولتردد له وشاركه في تقسيم التنبيه عند شيخه البكري ، وقد تنزل في الجهات وخطب بجامع ابن الطباخ ثم انتزع له تغري بردي الاستادار خطابة جامع سلطان شاه بعد تجديده له من خطيبه قبل لمزيد اختصاصه به وملازمته حضور مجلسه سفرا وحضرا بحيث قرره في قراءة شباك بقبة البيبرسة وقرر ولده في إمامة المجلس بها بعد المحب صهر ابن قمر وراج به يسيرا حتى أنه جلس في الأزهر للتقسيم عدة سنين بل أقرأ بعض الطلبة في غيره فنونا ، وحج واستنابه الزين زكريا في القضاء في أثناء سنة تسعين وعين عليه بالشيخ ولكنه لم يتوجه للقضاء وكأنه انما رام بذلك تضمنه للعدالة ، وأعلى من هذا تقرير الاستادارله في مشيخة البيبرسية بعد البكري بحيث اطمأن الناس في الجملة لانتزاع ابن الأسيوطي لها منه وإن كان الكمال أفضل من ابن الجمال وكذا عينه لمشيخة سعيد السعداء فلم يسعد ، نعم وقف بها كتبا كثيرة جعله خازنها ، واقبل عليه البدر بن مزهر إقبالا كليا بحيث كان يحضر الختوم عنده ويفيض عليه الخلعة السنية بل زبر الجلال المشار إليه أو فر زبر عن تسليطه عليه . وبالجملة فهو مع تمام فضيلته وأرجحيته على رفقته أهوج زائد الصفاء وحاله الآن أشبه مما قبله ، وصنف بعضهم الصارم الصقيل في قطع الكمال الطويل .
41 محمد بن العلاء علي بن محمد بن حامد بن أحمد بن عبد الرحمن بن حميد الأنصاري المقدسي الشافعي ابن عم أحمد بن محمد بن محمد بن حامد الماضي . مات في تاسع شوال سنة خمس عن خمس وعشرين سنة .
42 محمد بن علي بن محمد بن حسان الشمس الموصلي المقدسي الشافعي والد المحمدين الشمس والمحب الآتيين وصهر عبد الله بن محمد بن طيمان . له ذكر فيه من أنباء شيخنا فإنه قال : ومات صهره ابن حسان والد صاحبنا شمس الدين بعده بيسير وكان من أهل القدس . قلت وكان فاضلا خيرا ويقال أنه سافر لدمشق فصادف تلك الوقعة التي بين المؤيد ونوروز فقدر نهيه لشخص من الجند عن شيء لا يحل فضربه فمات وذلك في سنة سبع عشرة ودفن بدمشق رحمه الله .
43 محمد بن علي بن محمد بن داود بن شمس بن عبد الله الجمال البيضاوي المكي أخو إسماعيل وحسين وهو أسن ويعرف بالزمزمي . ولد سنة إحدى وستين وسبعمائة بمكة ونشأ بها فسمع من ابن القارئ جزء ابن الطلاية ومن الضياء الهندي وفاطمة ابنة أحمد الحرازي بعض المصابيح للبغوي ، وأجاز له الصلاح الصفدي والمنيحي وعمر الشحطبي ومحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الهادي
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 15
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص١٥