محمد بن قيصر بن عبد الرحمن أبو عبد الله بن العلم أبي الجود المصري ويعرف بالقطان . رأيت له مصنفا سماه التقاط الجواهر والدرر من معادن التواريخ والسير في
مجلدين معظمه وفيات كتب بخطه أنه وقفه في رمضان سنة اثنتين وتسعين . وكتبته هنا على الاحتمال .
محمد بن كجك الجمال العزي نسبة للسيد عز الدين حميضة بن أبي نمى صاحب مكة . نشأ ملائما لجماعة من أعيان الإشراف وغيرهم وظهرت منه خصال جميلة واشتهر ذكره وصار مقبول الشهادة عند الحكام وغيرهم مع كونه زيديا ينسب إليه الغلو فيه ورزق جانبا من الدنيا وعدة أولاد وقوة في رمي النشاب ، وكان طويل الشكل غليظ الجسم شديد السمرة على ذهنه فوائد من أخبار بني حسن ولاة مكة مات في المحرم سنة عشرين وقد جاز الثمانين بسنة أو سنتين . ذكره الفاسي في مكة .
محمد بن كراهة . جرده ابن عزم .
محمد بن كزلبغا ناصر الدين أبو عبد الله الجوباني القاهري الحنفي ويعرف بابن الجندي وبابن كزلبغا ، كان أبوه من مماليك الطنبغا الجوباني نائب دمشق فولد له هذا في أوائل القرن تقريبا ونشأ فحفظ القرآن والشاطبيتين وغيرهما وعرض واشتغل بالفقه وأصوله والعربية وغيرها على غير واحد ، واعتنى بالقراءات فتلا بالسبع على حبيب والتاج بن تمرية مفترقين وكذا على ابن الجزري ولكنه لم يكمل مع عرض الشاطبيتين عليه بتمامهما حفظا بل سمع عليه الكثير بالباسطية ، وكذا عرض جميع الشاطبية على الزراتيتي المقرئ وسمع التيسير للداني بكماله على أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الفوى في سنة سبع وعشرين بسنده في عبد الرحمن بن محمد بن إسماعيل الكركي ، وسمع على شيخنا المسلسل ويسيرا من الكتب الستة ونحوها وأسمع ولدا له معه ذلك وكان النور الصوفي الحنفي معهما ، وناب في إمامة الأشرفية برسباي عن شيخه حبيب ثم استقل بها ورام أخذ مشيخة القراءات بالشيخونية بعده أيضا فقدموا عليه شيخه التاج بن تمرية وتصدى لإقراء الطلبة وقتا فانتفعوا به في القراءات ، اجتمعت به مرارا وسمعت قراءته بل وبعض من يقرأ عليه وصليت خلفه وبلغني أن شخصا حلف بالطلاق الثلاث أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يأمره بالقراءة عليه وكان الرائي له مدة يسأله في القراءة عليه وهو يمتنع فأقرأه حينئذ . وكان متواضعا خيرا ساكنا منجمعا عن الناس متقدما في القراءات سيما في الأداء والإيراد في المحراب لجودة صوته حتى كان من الإفراد في ذلك مع مزيد حدة
وسطوة على الطلبة
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 294
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٩٤