تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
أو التي تليها بالمدينة رحمه الله وإيانا . محمد بن مباركشاه ناصر الدين الطازي أخو المستعين بالله العباس لأمه ويعرف بابن الطازي . ولد بالقاهرة ونشأ في السعادة ومهر في لعب الرمح حتى صار فيه فريدا وبه تخرج جماعة ، ولما تسلطن أخوه المشار إليه في سنة خمس عشرة صار دوادارا من جملة أمراء الطبلخاناه فلما انفصل أخوه أخرج المؤيد إقطاعه وأبعده . واستمر خاملا حتى مات في سنة ثلاث وعشرين . محمد بن مباركشاه ناصر الدين الدمشقي حاجب الحجاب بها ويعرف بابن مبارك . ولد في حدود عشر وثمانمائة وأول ما عرف من أمره عمل دوادارا عند زوج أخته سودون النوروزي حاجب الحجاب بدمشق ثم تأمر بعده بها وتنقل في وظائف فيها كشد الأغنام بالبلاد الشامية إلى أن استقر في حجوبيتها ثم نقل لنيابة حماة سنة تسع وستين ثم في التي تليها لنيابة طرابلس بعد موت جانبك الناصري كل ذلك وشد الأغنام معه ثم أخرج عنه للعلاء الأزبكي ، ولم يلبث أن عزل في ذي القعدة منها بقانباي الحسني المؤيدي عن نيابة طرابلس وجهز له من ينقله لدمشق وصودر بها حتى صالح على خمسة وثلاثين ألف دينار واستمر على الحجوبية وكان مذكورا بخير في الجملة مع نوع فضيلة ومذاكرة وأنشأ مدرسة للجمعة والجماعات بصالحية دمشق ورباطها فيما أظن ورام من صاحبنا البرهان القادري أن يكون شيخ صوفيتها فأبى فقرر ولده ، ثم لم يلبث أن مات على حجوبيتها في رجب سنة تسع وسبعين وحضر ولده فبذل الأموال وسلم من القتل عفا الله عنه . محمد بن محرز الجزيري . مات سنة خمس . محمد بن محمد بن أفوش بن عبد الله الشمس أبو عبد الله الدمشقي الصالحي العطار أبوه ويعرف بابن جوارش بجيم ثم واو مفتوحتين وراء مكسورة ثم شين معجمة وربما جعل اسم جده بل أكثر أصحابنا قالوا محمد بن محمد بن عبد الله . ولد تقريبا سنة ثمان وسبعمائة بصالحية دمشق ونشأ بها وسمع من المحب الصامت وكذا فيما قيل من رسلان الذهبي ، وحدث سمع منه الفضلاء وأكثرت عنه وكان خيرا نيرا على الهمة صبورا على الأسماع مديما للجماعة بجامع الحنابلة وربما اتجر بسبب عياله . مات في خامس عشري رمضان سنة ستين وصلي عليه عقب صلاة الجمعة ودفن بسفح قاسيون رحمه الله وإيانا .