محمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب بن أحمد الكمال أبو الفضائل بن الجمال أبي المحاسن المرشدي ثم المكي الحنفي سبط الكمال الدميري ، أمه أم حبيبة والماضي أبوه وأخو عبد الأول وعمهما عبد الواحد وهو بكنيته أشهر ، ولد في نصف ذي القعدة سنة ست وتسعين وسبعمائة بمكة ونشأ بها فقرأ القرآن وتلا به لأبي عمرو على أبي بكر السكندري زريق والمجمع وعرضه على أبيه وعمه عبد الواحد والقاضي على الزرندي واشتغل في الفقه على أبيه وعمه وبالقاهرة على العز عبد السلام البغدادي وآخرين وفي النحو على أبيه وتردد إلى القاهرة وإلى الشام حلب فما دونها وكذا دخل اليمن وكان أبوه قد اعتنى به في صغره وأحضره في أول شهر من عمره فما بعده فكان ممن حضر عليه الشمس بن سكر وأحمد بن حسن بن الزين ، وهو ممن سمع عليه ابن صديق وأبو الطيب السحولي والشهاب بن مثبت والزين المراغي وآخرون ، وأجاز له جده الكمال والعراقي والهيثمي وغيرهم ، وخرج له صاحبنا ابن فهد فهرستا لخصته ، وحدث سمع منه الفضلاء ولقيته بمكة في المجاورة الأولى فقرأت عليه أشياء ، مات في أواخر ربيع الأول سنة إحدى وستين وصلي عليه ضحى عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة عند أسلافه بالقرب من الفضيل بن عياض رحمه الله . محمد أبو النجا المرشدي المكي أخو الذي قبله . ولد في ربيع الآخر سنة عشرين بمكة وحفظ الكنز وعرضه سنة ست وثلاثين على الكمال بن الزين وإبراهيم بن خليل بن محمد الكردي الشامي وأحضر على الجمال محمد بن علي النويري نور العيون لابن سيد الناس ونسخة بكار وغير ذلك ثم سمع على أبيه الشفا وعلى عمه أحمد والجمال محمد بن أبي بكر المرشدي السيرة الصغرى لابن جماعة وعلى ابن الجزري غالب سنن أبي داود ، مات في شوال سنة إحدى وأربعين بسطح عقبة إيلة وحمل لأسفل العقبة فدفن به . أرخه ابن فهد .
محمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن غانم أبو البركات بن النجم المقدسي الشافعي الماضي أبوه وجده ويعرف كسلفه بابن غانم . ولي ببلده مشيخة الخانقاه الصلاحية ونظرها
كسلفه . ومات في عاشر ذي القعدة سنة ثمان وسبعين عن أربعين سنة وهو آخر الذكور من بيتهم .
محمد بن محمد بن إبراهيم بن الجلال أحمد بن محمد الشمس أبو الخير الخجندي المدني الحنفي ، ولد في صفر سنة أربع وثلاثين وثمانمائة وحفظ الكنز وعرضه بالمدينة والقاهرة وأحضره أبوه في الأولى على الجمال الكازروني ثم سمع عليه وعلى أبي
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 297
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٩٧