ووقف أماكن حصلها في حياته على محل دفنه بتربة بسوق الدريس خارج باب النصر جعل بها صوفية وشيخا رحمه الله
وإيانا وعوضه الجنة .
محمد بن قاسم بن علي الشمس المصري ثم المكي الشاذلي الواعظ الغزولي . مات بمكة في ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وقد قارب الستين ظنا وكان قد قرأ القرآن واشتغل قليلا وفهم وقرأ على العامة بمكة بل كان قارئ المراسيم الواردة لها من مصر واستقر به الأمير خير بك من حديد في مشيخة سبعة هناك وكثر توجهه للزيارة النبوية في كل سنة غالبا وتزوج كثيرا . وله نظم فمنه مما ذيل به الأبيات المضافة للزمخشري فقال :
طوبى لعين عاينت أم القرى * وأتت لها حول الطواف مبادره
ورجالها طافوا بها من حولها * وقلوبهم بالله أضحت عامره
محمد بن قاسم بن علي الأسلمي المكي الشهير بالأبيني . مات في شعبان سنة تسع وأربعين . أرخه ابن فهد .
محمد بن قاسم بن عيسى البدر الحسيني سكنا الحريري ويعرف بابن قاسم . ممن اشتغل عند الزين عبد الرحيم الإبناسي والشمس بن قاسم وغيرهما وحضر عند البقاعي الزيني زكريا وخالطه في ابتدائه ابن قريبه والحليبي وتزوج ابنه ابنه عبد الله التاجر وحج بها بعد موته في موسم سنة ثمان وتسعين وجاور التي تليها وكان يحضر دروس قاضيها بل حضر عندي في شرح التقريب وقرأ علي في البخاري وجلس ببعض الحوانيت ولا يخلو من مشاركة وفهم مع أدب وعقل وسياسة .
محمد بن قاسم بن قطلوبغا البدر أبو الوفاء القاهري الحنفي الماضي أبوه ولد سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ونشأ في كنف أبيه فحفظ القرآن والنقاية وغيرها وعرض في سنة خمسين على شيخنا بعض محافيظه وسمع عليه وعلى غيره كأم هانئ الهورينية والشهاب الحجازي وغيرهما بل سمع ختم البخاري على الأربعين بالظاهرية ولازم دروس والده ثم انفصل عنها وأقبل على التشبه بالظرفاء والاعتناء بالتصحيف والضرب وإخراج الخفائف ونحو ذلك وخالط المتسمين بأبناء البلد وقد حج بحرا مع ابن رمضان حين كان صيرفي جدة ولم تحصل له راحة وكذا سافر لدمياط للمنصور غير مرة بل للشام في بعض ضرورات الخاص وساعده المحيوي ابن عبد الوارث قاضي المالكية بها وله ثروة بسبب تعانيه للسفر بإحضار الحب ونحوه .
محمد أفضل الدين أبو الفضل أخو الذي قبله وهو أصغر وأشبه طريقة . نشأ فحفظ القرآن والقدوري ولازم أباه وأحضره على شيخنا وغيره ، وحج مع أبيه
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 284
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٨٤