تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ذلك من الحمايات والمستأجرات ، وعرضت عليه الحسبة بل وكتابة السر فيما بلغني فأبى ورام بعد سنين التنصل مما هو فيه فسعى بعد موت بشير التنمي في مشيخة الخدام ونظر الحرم فأجابه الأشرف لذلك مراعاة لخاطره وإلا فهو لم يكن يسمح بفراقه مع كونه عز على الخدام وقالوا إن العادة لم تجر في ولاية المشيخة لفحل ، وسافر في سنة تسع وثلاثين ثم أضيف إليه نظر حرم مكة عوضا عن سودون المحمدي واستمر يتردد بين الحرمين إلى أن استقر الظاهر جقمق فأمر بإحضاره فحضر وتكلف له ولحاشيته أموالا جمة فله خمسة عشر ألف دينار وأزيد من نصفها لمن عداه وآل أمره إلى أن رضي عنه ونادمه وأعطاه إقطاعا باعه بستة آلاف دينار وتقدم عنده أيضا إلى أن مات بالطاعون في يوم الجمعة سابع عشر صفر سنة ثلاث وخمسين ودفن بتربة ابن عبود من القرافة وكان خيرا فكه المحاضرة لطيف العشرة مع مزيد سمنه حتى لم يكن يحمله إلا جياد الخيل تام العقل يرجع إلى دين وعفة عن المنكرات وإمساك لا يليق بحاله في اليسار . وله ذكر في ترجمة جوهر القنقباي من إنباء شيخنا رحمه الله . محمد كريم الدين أبو المكارم المحلى ثم القاهري والد الشرف محمد الآتي وأخو الذي قبله ووارثه وذاك الأكبر . ولد في سنة ست وثمانين وسبعمائة بالمحلة ونشأ بها فحفظ القرآن والرسالة وعرض على جماعة وناب في القضاء عن أخيه غيره . مات بالطاعون في سنة أربع وستين ودفن بتربة أعدها لنفسه في سوق الدريس رحمه الله . محمد بن قاسم بن علي الشمس المقسي نسبة للمقسم القاهري الشافعي الماضي أبوه ويعرف بابن قاسم . ولد فيما قال تقريبا سنة سبع عشرة أو بعدها بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن وبلوغ المرام وألفية الحديث والنحو والمنهاج الفرعي والأصلي والتلخيص وغيرها ، وعرض على جماعة منهم الشهاب الطنتدائي والزين القمني والتفهني والصيرامي والبساطي وابن نصر الله في آخرين ولازم الشهاب المحلي خطيب جامع ابن ميالة ثم ترقى فأخذ عن البرهان بن حجاج الإبناسي تصحيحا وغيره ثم عن القاياتي والونائي والعلاء القلقشندي في التقسيم وغيره ومما أخذه عنه فصول ابن الهائم ثم المناوي والبلقيني وأكثر من ملازمتهما بأخرة والجلال المحلي وعنه حمل شروحه على المنهاج وجمع الجوامع والبردة وغيرها وكذا لازم الشمني في العضد والبيضاوي وحاشيته على المغني وغيرها ومن قبل هؤلاء أخذ عن السيد النسابة والعز عبد السلام البغدادي والحناوي وأبي القسم النويري ثم عن أبي الفضل المغربي وكذا الكافياجي والأبدي والشرواني في آخرين