ست وستين وسمع معه على التقي بن فهد بمكة ثم بانفراده على الزين أبي الفرج المراغي بالمدينة ، وكتب عن قاضي المالكية بها الشمس بن القصبي تخميس البردة في القضاء في القاهرة ودمشق وبلده ، وكتب بها التوقيع نيابة عن
التادفي بل ناب في القضاء في القاهرة ودمشق وبلده ، وحسن حاله وتراجع قليلا وكان بالقاهرة في سنة خمس وتسعين وزارني حينئذ ، ومما كتبه عنه العز بن فهد من نظمه مما يقرأ على قافيتين :
ولي قمر ما زلت أهوى مديحه * عسى أن يبيح الوصل منه فما أباح
وكم قلت أن الصبح يحكي جبينه * ليصبو فما حكاه بدر ولا صباح
وقوله :
حسين إن هجرت فلست أقوى * على الهجران مذ فرح الحسود
ودمعي قد جرى نهرا ولكن * عذولي في محبته يزيد
محمد بن عمر بن محمد بن عمر الزمن بن محمد بن صديق بن أبي بكر بن يوسف بن علي بن عادي بن ثابت بن نابت بن ركاب بن ربيع بن نزار الخواجا الشمس بن السراج القرشي الدمشقي ثم القاهري الشافعي عم إبراهيم بن عبد الكريم الماضي ووالد الجمال محمد الآتي ويعرف بابن الزمن . ولد في سنة أربع وعشرين وثمانمائة بدمشق ونشأ بها في كفالة أبيه فقرأ القرآن والزبد لابن رسلان وهدية الناصح للزاهد وبعض المنهاج الفرعي ثم اشتغل كأبيه بالتجارة وأقبل على السفر فيها فدخل الروم وغيرها مما يليها ومن بلاد الفرنج سمندرة . وشهد غير ما غزوة برا وبحرا وكذا دخل مصر غير مرة أولها حين كان السعدي بن كاتب حكيم ناظر الخاص وقطنها مددا ودوره بها بيت التوريزي تجاه البردبكية من رحبة الأيدمري ولقي الظاهر جقمق ، واجتمع في سفره مع والده وبمفرده بالتقي الحصني والعلاء البخاري وغيرهما كالشرواني وابن قندس والزين خطاب بدمشق وبالشهاب بن رسلان بالرملة وبابن زهرة والسوبيني بطرابلس وبحمزة أحد العلماء بأنطاكية وبحمزة القرماني بلا رندة من أعمالها وبالفخر العجمي والقاضي خصروه بأذرنة وبشيخنا والعلاء القلقشندي والقاياتي والمحلي والمناوي وإمام الكاملية وغيرهم من الشافعية وبابن الهمام من الحنفية وبأبي القسم النويري من المالكية وبالتقي بن فهد وأبي الفتح المراغي ويحيى العلمي المالكي بمكة وبأبي الفرج المراغي بالمدينة في آخرين من العماء بهذه البلاد وغيرها وحضر مجالسهم وكذا لقي غير واحد
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 260
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٦٠