ودفن من يومه بباب الصغير عفا الله عنه . ومن نظمه :
ولما ادعيت الصبو قالت عواذلي * أتصبو مع الهجران والرمي بالبين
وقد ألزموني أن أقيم شهوده * فقلت على رأسي أقيم ومن عيني
ومضى في علي بن أقبرس ما تلاعب به كل منهما بالآخر بسبب المجلس وهجا ابن أقبرس بغير ذلك ونظمه سائر عفا الله عنه .
محمد بن عمر بن محمد بن أبي الطيب . يأتي قريبا فيمن جده محمد بن محمد بن هبة الله .
محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله بن بكتمر ناصر الدين بن الزين بن الحاجب خاتمة الذكور من ذرية جده بكتمر الحاجب خاتمة الذكور من ذرية جده بكتمر الحاجب .
مات في ليلة الأربعاء حادي عشر صفر سنة خمس وتسعين وصلي عليه من الغد ودفن
بمدرستهم بالقرب من مصلى باب النصر . وكان مسرفا على نفسه ، وهو زوج أم الحسن ابنة التقي البلقيني .
محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن خلف الله بن عبد السلام أبو عبد الله القلجاني بفتح القاف وسكون اللام وجيم أو شين معجمة التونسي المغربي المالكي قاضي الجماعة بتونس والماضي أبوه وعمه أحمد وأخواه حسن وحسين . ولد سنة سبع عشرة وثمانمائة بتونس ونشأ بها فحفظ القرآن وجوده وأخذ عن أبيه وعمه وأبي القسم البرزلي بل زعم أنه أخذ عن جده فقد رأيت البدري كتب عنه في مجموعه أن جده أنشده وحفيده لابس برنسا :
لبس البرنس الفقيه فتاها * ودري أنه الظريف فتاها
لو زليخا رأته حين تبدى * لتمنته أن يكون فتاها
وولي قضاء الجماعة بتونس في شعبان سنة تسع وخمسين بعد صرف عمه فدام سبع عشرة سنة وأثرى وكثرت عقاراته ومتاجره مع إساءة تصرفه في الأحكام وفيما تحت نظره من الأوقاف خصوصا بعد موت أخيه حسن فإنه كان لعلمه وسياسته مستورا به ثم قدر أنه توعك فانتهز السلطان الفرصة وصرفه في سنة خمس أو ست وسبعين فلم يحتمل ، وبادر المجيء إلى القاهرة ليحج فقدمها في سنة سبع وسبعين فحج ثم رجع وسلمت عليه حينئذ وأنكرت عليه شيئا من كلماته فرام إلفاتي معه بتعظيمي وإظهار ما هو متصنع في أكثره كدأبه وكان ذلك بحضرة صاحبنا قاضي الحنفية الشمس الأمشاطي ، واستمر مقيما بالقاهرة وراج أمره فيها وأقرأ في الفقه وأصوله والنحو والتفسير وأظهر ناموسا مع الطلبة ونحوهم ومزيد انخفاض مع السلطان ونحوه وحسن اعتقاد الأمير تمراز فيه ووالى عليه
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 257
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٥٧