تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
عمرت رسوم الدرس بعد دروسها * وأحييت آثار الإله الدوائرا فأنت صلاح الدين لا شك هذه * شواهده تبدو عليك ظواهرا وهي نحو عشرين بيتا وكذا أنشدني مما امتدح به المشار إليه بيتا هو عشر كلمات وهو : يا رب كن أبدا معينا ناصرا * شمس الملوك صلاح دينك عامرا ضمنه في أربعة أبيات يستخرج منها الضمير من العشر فقال : أيدت دينك يا رب العلا أبدا * بناصر لملوك الأرض قد ضهدا أعني به عامرا شمس الملوك فكن * ظهيره أبدا في كل ما قصدا وناصرا ومعينا فهو شمس ضحى * أخفى نجوم ملوك الأرض منذ بدا سميته عامرا لما أردت به * صلاح دينك إرغاما لمن جحدا محمد بن عمر بن محب الشمس الزرندي المدني . يأتي فيمن جده محمد بن علي بن يوسف . محمد بن عمر بن محمد بن إبراهيم الشامي الأصل القاهري الكتبي الماضي أبوه . تميز في صناعته بل والتذهيب ونحوه ، وتخرج به غير واحد مع خموله وتقلله . مات قريبا من سنة تسعين ظنا عفا الله عنه . محمد بن عمر بن محمد بن إبراهيم الجمال ورأيت من قال البدر أبو عبد الله بن الفخر بن الجمال البارنباري المصري الشافعي والد أحمد وأخو علي الماضيين وأبي بكر الآتي . ولد في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة تقريبا بمصر وقرأ بها القرآن والتبريزي بل والمنهاج والملحة بل وألفية ابن ملك والورقات ، وعرض على البلقيني وابن الملقن والأبناسي والعراقي ، وتفقه بالنور الأدمي والشمس بن القطان وابن الملقن والبلقيني فبحث على الأول المنهاج والتنبيه وغيرهما ولازمه وعلى الثالث بعض شرحه على الحاوي وعن الأولين أخذ ألفية ابن ملك بحثا بل أخذ عن بعض المذكورين بحثا غيرهما وكذا قرأ على الولي العراقي غالب نكته وتخريج أحاديث البيضاوي لأبيه وكتب من أماليه كثيرا مع المجلس الذي أملاه في مكة هناك ، وكان حج قبل ذلك في سنة تسع وتسعين وسمع على شيخنا قديما ترجمة البخاري من جمعه بالمدرسة البرهانية المحلية من مصر ولازم إملاءه أيضا فكان يجيء من مصر العتيقة ، وخطب بجامع عمرو نيابة وكان صالحا ساكنا ذا فضيلة وخير . مات بمصر يوم السبت ثاني عشر أو ثالث عشر المحرم سنة اثنتين وأربعين رحمه الله .