تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
معجمه وقال أنه اشتغل بالعلم وذكر لي أنه حضر دروس البهاء بن عقيل ومهر في الفقه ، وضعف بصره بأخرة ووجدت له سماعا على أبي الحرم القلانسي وناصر الدين الفارقي في المعجم الصغير للطبراني وعلى ثانيهما فقط جزء من حديث ابن أبي الصقر وحنبل بن إسحاق وسماعه له بقراءة شيخنا العراقي ، وأجاز له العز أبو عمر بن جماعة ، كتب لنا في إجازة ابني محمد . ومات سنة تسع عشرة ، وتبعه المقريزي في عقوده . وممن سمع منه ابن موسى ورفيقه الأبي الموفق . محمد بن عمر بن علي المغربي الأصل ثم السكندري الأسيوطي المولد الشافعي نزيل جامع كزلبغا من القاهرة . أخذ عن أبي العباس السرسي الحنفي ولازمه وتسلك به . وترقى في التصوف مع البراعة في غيره بحيث انتفع به البرهان إبراهيم تلميذ أبي المواهب بن زغدان وذكر بإتقان شرح التائية . ومن نظمه : الفقر خير من الغنى * لأنه رتبة الولا ولا عجب إذا سلكنا * سبيل سادات أنبيا واستقر في مشيخة التصوف بمدرسة قراقجا الحسني وانجمع عن الناس ، وممن تردد إليه جلال الدين الأسيوطي بل وقرأ عليه ويذكر بزهد وأنه يأكل من نساخته . محمد بن عمر بن علي الحزيزي اليماني . محمد بن عمر بن عمر بن حصن الشمس بن السراج القاهري الصوفي الوفائي الشافعي النقاش شيخ الذكارين بالجامع الحاكمي ويعرف بالملتوتي . ولد سنة ثمانين وسبعمائة وقيل بعدها بست أو سبع بظاهر باب النصر من القاهرة ونشأ فحفظ القرآن عند ابن يزوان والعمدة وعرضها على الزين العراقي وغيره وربع المنهاج عند الجمال الصنفي ، وكان والده يخدم الفقراء ويحب شهود مجالس الحديث ويستصحب معه إذا شهدها كعكا ونحوه فلقب بالملتوتي وربما لقبه شيخنا في الطباق باللتات . واعتنى به أبوه فأسمعه الكثير على ابن الشيخة والتنوخي والحلاوي والسويداوي وغيرهم وتعانى التكفيت والنقش بحيث كان هو الذي نقش قبر السراج البلقيني ثم تنزل في صوفية البيبرسية وحضر بعض الدروس وأخذ عن البلالي وأكثر من شهود المواعيد وزيارة الصالحين ولازم حلقة الذكر بجامع الحاكم عقب صلاة الصبح إلى الضحى حتى كان كبير الجماعة ، وتطيلس ومشى بالعكاز وجلس ببعض الحوانيت يبيع السمس والأبر والورق والخيط ونحوها وهو مع ذلك يتردد لمجالس الخير ، فلما كان قريبا من سنة سبعين أعلمنا بنفسه وأحضر أثباتا ظاهرها يشهد له وحاققته حتى غلب على الظن