أنه هو المسمى بها وأنه لم يكن له أخ يسمى باسمه وأخذت حينئذ في تتبع الطباق وأفردت ما وقفت عليه من المسموع له في كراسة انتفع بها الطلبة وأكثروا عنه وممن قرأ عليه البهاء المشهدي والتقي القلقشندي وحصل له ارتفاق بذلك وكان يكثر من زيارتي والدعاء لي والثناء علي مما أسر بجميعه لتوسم الخير فيه ومع ذلك فما طابت نفسي للقراءة عليه . مات في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بالبيمارستان المنصوري رحمه الله ونفعنا به .
محمد بن عمر بن عيسى بن أبي بكر البدر بن السراج الوروري الأصل القاهري الأزهري الشافعي أخو عبد القادر الماضي وأبوهما . ولد تقريبا سنة خمسين وثمانمائة ونشأ فحفظ القرآن والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية ابن ملك وقرأ على أبيه قليلا ثم لازم أخاه في الفقه والعربية وغيرهما والشرواني في شرح العقائد والمنطق وتميز فيهما بحيث كتب على أولهما حاشية وأقرأ بعض الطلبة وتنزل في تربة الأشرف قايتباي وهو ممن سمع ختم البخاري بالظاهرية مع سكونه وفضله وإدمانه على الاشتغال .
محمد بن عمر بن عيسى بن موسى بن حسن الشمس أبو عبد الله البصروي ثم المقدسي ويعرف بابن القرع بقاف مفتوحة ثم راء ساكنة بعدها مهملة . سمع على الميدومي المسلسل وجزء البطاقة وجزء ابن عرفة وجزء الأنصاري ونسخة إبراهيم بن سعد وغيرها وحدث وذكره شيخنا في معجمه وقال لقيته ببيت المقدس فسمعت منه المسلسل بشرطه وجزء البطاقة وكذا سمع منه التقي أبو بكر القلقشندي المسلسل وجزء ابن عرفة وكان
خيرا صالحا محبا في الرواية بحيث يقصد من يسمع منه . مات في يوم الثلاثاء رابع عشري المحرم سنة إحدى عشرة ببيت المقدس رحمه الله .
محمد بن عم بن المبارك بن عبد الله بن علي الحميري الحضرمي اليماني الشافعي الشهير ببحرق . ولد في ليلة النصف من شعبان سنة تسع وستين بحضرموت ونشأ بها فحفظ القرآن ومعظم الحاوي ومنظومة البرماوي في الأصول وألفية النحو بكمالها وغير ذلك واشتغل في الفقه وأصوله والعربية على عبد الله أبي مخرمة حتى كان جل انتفاعه به وأخذ عن غيره ، وصاهر صاحبنا حمزة الناشري على ابنته وأولدها ، وتولع بالنظم أيضا ومدح عامر بن عبد الوهاب حين شرع في بناء مدارس زبيد والنظر فيها فكان من أولها فيما أنشدنيه حين لقيه لي بمكة وأخذه عني وكان قدومه لها ليلة الصعود فحج حجة الإسلام وأقام قليلا ثم رجع كان الله له :
أبى الله إلا أن تحوز المفاخرا * فسماك من بين البرية عامرا
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 253
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٥٣